
كتبت_مريم رفعت
أكد مجلس الوزراء أن ما يتم تداوله خلال الساعات الماضية بشأن مقترحات لمقايضة بعض أصول الدولة، ومن بينها قناة السويس، مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة، لا يمثل توجهًا أو سياسة رسمية للدولة.
وأوضح مجلس الوزراء أن ما أثير في هذا الشأن يأتي في إطار رؤية شخصية طرحتها إحدى الشخصيات العامة، مؤكدًا أن الحكومة لا تتبنى هذا المقترح.
وأشار إلى أن أفكارًا سابقة بشأن مقايضة بعض الأصول العامة مقابل المديونية المحلية خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية، ضمن بحث البدائل المختلفة لإدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته، إلا أن الدراسة انتهت إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، ومن ثم لم يتم إدراجه ضمن سياسات الحكومة لإدارة الدين العام.
وشدد مجلس الوزراء على أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في حد ذاته إلى خفض إجمالي الالتزامات على مستوى الدولة، موضحًا أن التعامل مع الدين العام يتطلب رؤية متكاملة تشمل هيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية، إلى جانب الحفاظ على كفاءة إدارة أصول الدولة وتعظيم عوائدها.
مجلس الوزراء: قناة السويس ليست محلًا للمقايضة أو الرهن
وأكد مجلس الوزراء، بشكل قاطع، أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، مشددًا على أنها مرفق عام استراتيجي ذو طبيعة خاصة، ويرتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلًا عن أهميته للاقتصاد الوطني وحركة التجارة العالمية.
وأوضح أن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي تمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، وفق الأوضاع القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات بين الجهتين، ولا يمكن اعتبارها نموذجًا عامًا لإدارة الدين العام للدولة.
خطة الحكومة لخفض الدين العام
وأشار مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تتبنى مسارًا متكاملًا لإدارة وخفض الدين العام، يرتكز على تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق، وإطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته.
كما تشمل الخطة تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، في إطار سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، وفق أطر واضحة وشفافة تحقق أعلى عائد للاقتصاد المصري وتحافظ على حقوق الدولة والأجيال المقبلة.
وأكد مجلس الوزراء في ختام بيانه حرصه على إتاحة المجال أمام الخبراء والشخصيات العامة لطرح رؤاهم واجتهاداتهم الاقتصادية، مع ضرورة التفرقة بين الآراء الشخصية والسياسات والمواقف الرسمية للدولة، والتي يتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية لمجلس الوزراء والجهات الحكومية المختصة.












