
بقلم – منة خالد
يُعد شارع خليل حمادة أحد أهم الشوارع التجارية والحيوية في منطقة ميامي وسيدي بشر بحري، شرق الإسكندرية، ويربط الشارع بين طريق الكورنيش “طريق الجيش” على ساحل البحر مباشرة، وصولاً إلى خط السكة الحديد بشارع ملك حفني، ما يجعله شرياناً رئيسياً يربط البحر بالمناطق الداخلية، ويتقاطع شارع خليل حمادة مع أبرز المحاور المرورية في ميامي، أبرزها شارع جمال عبد الناصر، وشارع خالد بن الوليد، وشارع محمود العيسوي، وهو ما يمنحه كثافة سكانية وتجارية عالية على مدار اليوم.
ويعود تسمية الشارع إلى “خليل حمادة باشا” الذي عاش بين عامي 1855 و1910، وهو أحد أبناء العائلات العريقة في مصر خلال أواخر العصر العثماني وأوائل العصر الملكي، وتولى خليل حمادة باشا منصب المستشار المالي للسلطان العثماني عبد الحميد الثاني، قبل أن يعود إلى مصر ويعين وزيراً للأوقاف عام 1909، وامتد تأثير العائلة لعقود بعد ذلك، فهو والد الدكتور جواد حمادة، مؤس ورئيس قسم جراحة العظام بكلية الطب جامعة الإسكندرية، وجد المهندس أحمد حمادة، الرئيس الأسبق لنادي سبورتنج السكندري.
واشتهرت منطقة ميامي وسيدي بشر في أوائل القرن العشرين كأحد أرقى مصايف الإسكندرية، وارتبطت أسماء العديد من شوارعها بشخصيات وزارية وباشوات كان لهم دور في الإدارة والخدمة العامة، وهو ما يفسر إطلاق اسم خليل حمادة باشا على أحد أهم شوارعها حتى اليوم، ورغم التطور العمراني الكبير بالمنطقة، لا يزال شارع خليل حمادة يحتفظ بمكانته كمركز تجاري وخدمي رئيسي، ويشهد حركة يومية كثيفة من المواطنين والزوار.







