صحة

“الانتقال العادل” تناقش تحديات مهن الزراعة.. وتخفيف الآثار السلبية للتطور التكنولوجي والتغيرات المناخية

كتبت: د. سمية النحاس

عقدت لجنة الانتقال العادل ، باتحاد عمال مصر ، اجتماعا للنقابة العامة واللجان النقابية للعاملين بالزراعة ، بمقر الاتحاد العام ، لمناقشة تحديات المهنة ، وسبل الانتقال العادل في ظل التطورات التكنولوجية ، والتغيرات المناخية .

افتتح الاجتماع ، عيد مرسال ، أمين عام اتحاد عمال مصر ، أحمد السيد الدبيكي ، المشرف العام على اللجنة ، نقيب العلوم الصحية ، منى حبيب ، رئيس اللجنة ، أمين عام نقابة العلوم الصحية .

ورحب عيد مرسال بالحضور ، وأثنى على عمال الزراعة ، موجها بدعم اللجان النقابية والعمل على زيادة تقديم الخدمات للأعضاء ، تمهيدا لتوسيع مظلة الخدمات الاجتماعية ، لتشمل العدد الأكبر من أعضاء النقابة .

وقال أحمد الدبيكي ، المشرف العام على لجنة الانتقال العادل ، أن بدائل الحماية الاجتماعية تمثل صداع مزمن في إعداد هذه المنظومة ، ومنها الحصول على معاش الأب ، والخضوع للضريبة وغيرها ، ولذلك هناك شراكة بين العمل والتضامن لحل هذه المشاكل .

وأشار إلى أن توسيع حجم العضوية النقابية ، عامل أساسي ضمن منظومة الحماية الاجتماعية ، مشيرا إلى أن النقابات يجب أن تقدم وسائل الجذب لأعضائها ، بهدف دعم العمل النقابي والعمال .

قالت منى حبيب ، رئيس لجنة الانتقال العادل ، أن هناك تعاونا مع هيئة التأمينات الاجتماعية ، للتأمين على العمالة غير المنتظمة ، بموجب الظروف الخاصة بكل حالة ، وحسب ظروفها الاجتماعية والعملية ، وما إذا كان هناك صاحب عمل يدفع عنه اشتراك التأمينات من عدمه ، وكيفية توفيق وضعه ، لضرورة عدم الاكتفاء بمنحة العمالة غير المنتظمة لأنها غير دائمة ، وتحقيق الحماية الاجتماعية الدائمة له من خلال التأمين الاجتماعي عليه، ضمانا وتأمينا للمستقبل ، وهذه هي فلسفة وجود لجنة الانتقال العادل ، وخاصة للفئات المعرضة لمخاطر التطور التكنولوجي ، والتغير المناخي .

وطالبت الحضور ، بحصر العمالة المؤقتة لديهم ، بالاسم والرقم القومي ، لتقنين أوضاعهم ، طبقا لما ستسفر عنه تقارير لجنة الانتقال العادل ، التي سوف يتم توجيهها للحكومة ، كورقة عمل أو خارطة طريق تؤمن مستقبل العمالة .

قالت د. أمنية عبد الحميد ، مساعد فني وزير العمل ، أن منظمة العمل الدولية تضم أطراف العمل الثلاث ، وهم الحكومة والعمال وأصحاب الأعمال ، وهو نفس الترتيب الذي تتشكل منه وزارة العمل ، والتي تعمل في ظل المسارات الدولية للحفاظ على حقوق العمال ، وتحقيق المساواة بين الجنسين دون الإصرار بالبيئة ، أو ترك أحد خلف الركب أو استثناء أحد ، حسب تعريف مصطلح الانتقال العادل بمنظمة العمل الدولية .

وقالت إن الوزارة تعلم على تعديل القوانين المصرية ، لكي تتواكب مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها مصر ، وكذلك الاهتمام بالفئات التي لم يكن هناك قانونا ينظم عملها ، ومنها العمالة المنزلية التي يتم العمل على حمايتها اجتماعيا وسن قانون لها خلال الفترة المقبلة ، وذلك بعد الانتهاء من إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل ، فى مارس الماضى ، ويشارك في تنفيذها مع الحكومة ممثلي العمال وأصحاب الأعمال ، وجاري إعداد خطتها التنفيذية حاليا ، وتضم توفير فرص عمل ، وتدريب العمالة ، وتطوير خدمات الوزارة ، والاندماج للفئات الأولى بالرعاية ، والمساواة بين الجنسين .

كما يتم العمل على استراتيجية السلامة والصحة المهنية ، والتي تقبع في ضوء معايير منظمة العمل الدولية ، حيث توجد 10 اتفاقيات دولية مصر ملزمة بتنفيذها حتى لو لم تصدق عليها ، نظرا لأنها الاتفاقيات الأساسية والاطارية لمنظمة العمل الدولية ، ولأنها تفصل تشريعات منظومة العمل ، وتطوير المهن ، والتدريب ، والسلامة والصحة المهنية ، والتوعية بها .

وقالت أمنية عبد الحميد ، أن وزارة العمل تسعى لتوفير فرص عمل يوميا بالتعاون مع القطاع الخاص ، من خلال إدارة التشغيل التي تصدر نشرة دورية كل 15 يوما ، وكذلك 83 مركز تدريب مهني ثابت ومتنقل ، تتولى تدريب المواطنين على مهن مختلفة تشمل السيدات والرجال ، ويتم دمج المرأة في مهن رجالية منها صيانة محمول ، ودش ، وغيرها ، لفتح سوق عمل جديدة للمرأة .

كما يتم الاهتمام بملف العمالة غير المنتظمة ، بتقديم الدعم لها ، ومنح الوفاة ، وغيرها .

يذكر أن لجنة الانتقال العادل ، تجري اجتماعات دورية مع كافة النقابات العامة طبقا لجداول زمنية ، وكان آخرها النقابة العامة للبناء والأخشاب ، بهدف رصد التحديات ، وإيجاد الحلول ، وتخفيف الآثار السلبية للتطور التكنولوجي والتغيرات المناخية على العمالة في كافة القطاعات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock