صحةأخبار الإسكندرية

في حوار خاص للوطن الدولية.. د. محمد جلال الغاوي يوضح أخطر المفاهيم الخاطئة عن مرض السكر

كتبت: مريم رفعت

كشف الدكتور محمد جلال الغاوي، استشاري أول الأمراض الباطنة والسكر والغدد الصماء وأمراض الكبد ومناظير الجهاز الهضمي، ودكتوراه الأمراض الباطنة بجامعة الإسكندرية، العديد من الحقائق الطبية المهمة المتعلقة بمرض السكر ومقاومة الأنسولين والكوليسترول، محذرًا من بعض المفاهيم الخاطئة المنتشرة بين المواطنين.

أنواع مرض السكر

وأوضح الغاوي أن مرض السكر ينقسم إلى عدة أنواع، أبرزها النوع الأول الذي يصيب الأطفال وصغار السن، وينتج عن تدمير الخلايا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين داخل البنكرياس، مؤكدًا أن علاج هذا النوع يعتمد بشكل أساسي على الأنسولين ولا يمكن الاستغناء عنه مهما التزم المريض بالنظام الغذائي.

وأضاف أن النوع الثاني من مرض السكر يعد الأكثر انتشارًا بين البالغين، ويرتبط غالبًا بالسمنة ومقاومة الأنسولين، مشيرًا إلى أن فقدان الوزن وممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعد في السيطرة على المرض، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى اختفاء أعراضه لفترات طويلة.

كما أشار إلى وجود أنواع أخرى من المرض، مثل سكر الحمل الذي يصيب السيدات أثناء فترة الحمل، والسكر الثانوي الناتج عن بعض الأدوية مثل الكورتيزون أو أمراض البنكرياس، بالإضافة إلى النوع الخامس المرتبط بسوء التغذية في مراحل الطفولة.

ما الفرق بين مقاومة الأنسولين ومرض السكر؟

وأكد استشاري الأمراض الباطنة أن مقاومة الأنسولين تختلف عن مرض السكر، موضحًا أنها مرحلة تسبق الإصابة بالمرض، حيث يواجه الأنسولين صعوبة في أداء وظيفته نتيجة زيادة الدهون والسمنة، فيضطر البنكرياس إلى إنتاج كميات أكبر من الأنسولين للحفاظ على مستوى السكر الطبيعي.

وأضاف أن استمرار هذه الحالة لفترات طويلة يؤدي إلى إجهاد البنكرياس، ومع تراجع قدرته على إفراز الأنسولين تبدأ الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني.

أجهزة قياس السكر المستمرة

وتحدث الغاوي عن أجهزة قياس السكر الحديثة المعروفة باسم “السنسور”، موضحًا أنها تستخدم بشكل أكبر لدى الأطفال المصابين بالنوع الأول من السكر، نظرًا لحاجتهم إلى قياس مستوى السكر عدة مرات يوميًا، ما يجعل هذه الأجهزة أكثر راحة مقارنة بالوخز المتكرر.

التوتر النفسي وتأثيره على الصحة

وأشار إلى أن التوتر والضغوط النفسية والاكتئاب تعد من العوامل المؤثرة بشكل مباشر على الصحة العامة، حيث تسهم في ارتفاع مستويات السكر وضغط الدم، وقد تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات.

وأوضح أن الضغوط النفسية المستمرة تؤثر كذلك على العديد من الأمراض المزمنة والمناعية، ما يستدعي الاهتمام بالصحة النفسية إلى جانب الصحة الجسدية.

مخاطر الإفراط في المسكنات

وحذر الدكتور محمد جلال الغاوي من الإفراط في تناول المسكنات دون إشراف طبي، مؤكدًا أنها قد تتسبب في قرح ونزيف بالمعدة، فضلًا عن أضرارها المحتملة على وظائف الكلى.

وأشار إلى أن المسكنات يجب استخدامها عند الضرورة فقط ولفترات محدودة، لتجنب مضاعفاتها الصحية على المدى الطويل.

الإرهاق والخمول ليسا مرضًا

وأوضح أن الشعور بالإرهاق أو الخمول لا يعد مرضًا في حد ذاته، بل عرضًا قد يرتبط بعدد كبير من المشكلات الصحية، مثل الأنيميا واضطرابات الغدة الدرقية ونقص فيتامين “د” وارتفاع السكر والكوليسترول.

وأضاف أن قلة النوم والإجهاد البدني والنفسي قد تكون أيضًا من الأسباب الرئيسية للشعور بالتعب المستمر.

نصائح للطلاب خلال فترة الامتحانات

ووجه استشاري الأمراض الباطنة عدة نصائح للطلاب خلال فترة الامتحانات، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين المذاكرة والراحة، وعدم الاستسلام للتوتر الزائد الذي يؤثر سلبًا على التركيز والتحصيل الدراسي.

وشدد على ضرورة تخصيص وقت للراحة وممارسة الرياضة والأنشطة الترفيهية، بما يساعد على تحسين الأداء الذهني وتقليل الضغوط النفسية.

مرحلة ما قبل السكر

وأكد الغاوي أن مرحلة ما قبل السكر تعد فرصة ذهبية للوقاية من المرض، حيث يمكن للمريض العودة إلى المعدلات الطبيعية من خلال فقدان 7 إلى 10% من وزنه، واتباع نمط حياة صحي يعتمد على التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم.

وأشار إلى أن إهمال هذه المرحلة قد يؤدي إلى ظهور مضاعفات مبكرة تؤثر على العين والأعصاب والكلى، ما يستوجب المتابعة الطبية المستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock