
شهد طه أبو زيد
خطوة جديدة تستهدف تمكين المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من الوصول إلى مصادر تمويل أكثر تنوعًا واستدامة، وقع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والبورصة المصرية بروتوكول تعاون استراتيجي، بحضور الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وباسل رحمي الرئيس التنفيذي للجهاز، وعمر رضوان رئيس البورصة المصرية، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
ويهدف البروتوكول إلى توسيع قاعدة الشركات المستفيدة من أدوات وأسواق التمويل، وتأهيل الشركات الواعدة للاستفادة من آليات التمويل غير المصرفي والقيد بالبورصة المصرية، بما يعزز من قدرتها على النمو والتوسع وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وأكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن التعاون بين مؤسسات الدولة يمثل ركيزة أساسية لتنمية الشركات المصرية ودعمها للوصول إلى مستويات أعلى من النمو والنفاذ إلى الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن البرنامج المشترك بين الجهاز والبورصة سيتضمن حزمة متكاملة من البرامج التدريبية والتوعوية المصممة خصيصًا لبناء قدرات الشركات وتأهيلها للتصدير.
وأوضح الوزير أن البرامج التدريبية ستُركز على تعزيز استفادة الشركات من المنصات الرقمية الحديثة التي أطلقتها الدولة، وعلى رأسها منصة التجارة الخارجية الجديدة، بما يسهم في توفير بيانات دقيقة عن الأسواق العالمية وفرص التصدير المتاحة أمام الشركات المصرية.
وأضاف أن الدولة لا تستهدف فقط نشر ثقافة أسواق المال وآليات التمويل الحديثة، بل تعمل أيضًا على ترسيخ ثقافة التصدير باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الدولية تعكس جودة منتجاتها والتزامها بالمعايير العالمية.
من جانبه، وصف باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، البروتوكول بأنه يمثل “نقلة نوعية” في دعم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة، موضحًا أنه يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات للاستفادة من الأدوات التمويلية والاستثمارية المتاحة في سوق الأوراق المالية، بما يعزز فرص توسعها وزيادة قدرتها التنافسية.
وكشف رحمي أن جهاز تنمية المشروعات أصبح لأول مرة في تاريخه راعيًا ووكيل قيد معتمدًا للشركات المتوسطة والصغيرة الراغبة في الانضمام إلى البورصة المصرية، الأمر الذي يمكنه من تقديم الدعم الفني والمالي اللازم لتأهيل تلك الشركات وتمكينها من استيفاء متطلبات القيد والاستفادة من فرص التمويل المتاحة.
بدوره، أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن البروتوكول يمثل مشروعًا متكاملًا للتعاون بين الجانبين بهدف تأهيل الشركات الصغيرة والمتوسطة للتحول إلى شركات مساهمة قادرة على القيد والتداول في البورصة، مشيرًا إلى وجود نماذج نجاح واعدة يمكن البناء عليها لتشجيع المزيد من الشركات على اتخاذ هذه الخطوة.
وشدد رضوان على التزام البورصة المصرية بمواصلة التنسيق مع مختلف الجهات الوطنية لتوفير بيئة داعمة للشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بما يمكنها من الاستفادة من أدوات التمويل غير المصرفي وتعزيز قدرتها على النمو وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية.
ويأتي توقيع البروتوكول تنفيذًا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات، بضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وتوفير مختلف أوجه الدعم لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وعقب مراسم التوقيع، شارك الحضور في احتفالية “دق جرس التداول” التي نظمتها البورصة المصرية احتفاءً بالشراكة الجديدة، وسط مشاركة واسعة من قيادات العمل المالي والمصرفي وممثلي المؤسسات الاقتصادية والتنموية، في رسالة تعكس اهتمام الدولة بتوسيع فرص التمويل أمام الشركات الواعدة ودعم قدرتها على النمو والمنافسة محليًا ودوليًا.












