محافظات

تباين أسعار السلع الغذائية في مصر خلال 2026: تراجع ملحوظ يهبط بالتضخم وسط تحديات مستمرة

كتب -يوسف شعبان

انخفاض ملحوظ في الاسوق المصرية خلال العام حيث انخفض سعر السلع الغذائية الأساسية، مما ساهم في خلق حالة من الارتياح النسبي في الأوساط الاقتصادية. وعلى الرغم من هذا التراجع، إلا أن المشهد لا يزال يتسم بالتباين، حيث تتأثر الأسواق بشبكة معقدة من العوامل الداخلية والخارجية التي جعلت هذه الانخفاضات غير متسقة بين جميع المنتجات، مما يجعل تأثيرها الملموس على ميزانية المستهلك محدوداً.

وتشير البيانات الرسمية والتقارير الصادرة حتى منتصف العام إلى تراجع أسعار العديد من السلع الاستراتيجية بنسبة بلغت نحو 8% مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لتصريحات شعبة المواد الغذائية. فقد استقر سعر كيلو السكر المعبأ عند نحو 34 جنيهاً، في حين سجلت المكرونة حوالي 28 جنيهاً، وتراجع الدقيق ليتراوح بين 25 و27 جنيهاً للكيلو، بالإضافة إلى انخفاض سعر الفول إلى 63 جنيهاً، مما يعكس استجابة السوق لبعض المتغيرات الإيجابية.

وقد انعكس هذا التراجع بشكل مباشر على معدلات التضخم في البلاد، وخاصة في قطاع الغذاء. ففي شهر أبريل من عام 2026، سجل قسم الطعام والمشروبات انخفاضاً قدره (-0.5%)، مدفوعاً بتراجع في أسعار الألبان والجبن والبيض بنسبة (-0.3%)، بالإضافة إلى تراجع مؤقت في أسعار اللحوم والدواجن. ونتيجة لذلك، هبط معدل التضخم السنوي للحضر من 15.2% في مارس إلى 14.9% في أبريل، مما يؤشر على تحسن نسبي في المؤشرات الاقتصادية الكلية.

في المقابل، لم تشمل موجة الانخفاضات كافة السلع الأساسية، حيث عاودت بعض المنتجات الارتفاع أو حافظت على مستوياتها المرتفعة تاريخياً. فقد واصل العدس صعوده ليسجل نحو 69.40 جنيهاً للكيلو في يونيو 2026. ورغم التراجع الشهري الطفيف في أبريل، ظلت أسعار البروتين الحيواني تمثل عبئاً، حيث بلغ سعر كيلو اللحوم الطازجة حوالي 427.64 جنيهاً، في حين سجلت الدواجن 98.08 جنيهاً للكيلو في شهر يونيو.

وتعود هذه التحركات السعرية المتباينة إلى مزيج من العوامل المحلية والعالمية. محلياً، ساهمت المبادرات الحكومية بالشراكة مع القطاع الخاص، مثل معارض “أهلاً رمضان” ومبادرات خفض الأسعار، إلى جانب السياسات النقدية الداعمة، في استقرار الأسواق، بينما يرى بعض المحللين أن تراجع القوة الشرائية للمواطنين لعب دوراً رئيسياً في هبوط الأسعار. أما على الصعيد العالمي، فتتزامن هذه التغيرات مع توقعات مؤسسات دولية بانخفاض تضخم الغذاء، وتقارير منظمة “الفاو” التي تشير إلى استقرار مؤشر الأسعار العالمي، رغم التحذيرات المستمرة من أن ارتفاع تكاليف الأسمدة الزراعية قد يهدد هذا الاستقرار في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock