
الإسكندرية _ سيمون هشام
أثارت النائبة الدكتورة راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب وعضو المجلس عن حزب الإصلاح والتنمية، عددًا من التساؤلات بشأن سلامة الإجراءات والقرارات الإدارية داخل حي شرق الإسكندرية، وذلك على خلفية وقائع شهدها نطاق الحي خلال فترة زمنية قصيرة.
وتناولت النائبة واقعتين أثارتا، بحسب قولها، تساؤلات حول آليات الرقابة والمتابعة ومدى الالتزام بالإجراءات القانونية.
وتتعلق الواقعة الأولى بالقاعة المجاورة لنادي نقابة الأطباء بمنطقة سابا باشا، وما صاحبها من إجراءات إزالة والتحفظ على محتوياتها، متسائلة عن دور الحي في متابعة المنشأة منذ بدء إنشائها وتجهيزها وتشغيلها، خاصة مع ما أعلنته المحافظة بشأن كون الأرض من أملاك الدولة.
وقالت مختار: «إذا كانت المنشأة مخالفة، فكيف استمرت أعمال الإنشاء والتجهيز والتشغيل إلى أن وصلت إلى هذا الحجم، وما الإجراءات التي اتخذها الحي منذ رصد المخالفة لأول مرة؟».
أما الواقعة الثانية، فتتعلق بصاحب محل للمخبوزات، قالت النائبة إنه قام بسداد نحو 30 ألف جنيه للجهة الإدارية وبدأ تشغيل المحل، قبل أن يفاجأ، بعد أقل من 48 ساعة، بغلقه وتشميعه.
وطالبت النائبة بالكشف عن حقيقة المبلغ الذي تم تحصيله من صاحب المحل، والبند الذي تم التحصيل بموجبه، والسند القانوني له، إلى جانب توضيح أسباب السماح ببدء النشاط عقب السداد، ثم اتخاذ قرار الغلق والتشميع.
وشددت راوية مختار على أنها لا تدافع عن أي منشأة مخالفة، مؤكدة أن مطلبها الأساسي هو التزام الجهة الإدارية نفسها بالقانون والإجراءات المنظمة، بما يضمن وضوح القرارات وحماية المواطنين وأصحاب المشروعات من أي إجراءات غير منضبطة.
وطالبت النائبة رئيس مجلس النواب ببحث عدد من التساؤلات، من بينها: كيف سمح حي شرق بإنشاء وتجهيز واستغلال القاعة على أرض أعلنت المحافظة أنها من أملاك الدولة؟ ومتى تم رصد المخالفة، وما الإجراءات التي اتخذت حيالها؟
كما تساءلت عن مدى إخطار صاحب محل المخبوزات بالمخالفة ومنحه المهلة القانونية اللازمة لتلافيها، متى كان القانون يشترط ذلك، وما المستندات التي تثبت اتخاذ هذه الإجراءات.
ودعت مختار إلى قيام وزارة التنمية المحلية بمراجعة إجراءات التراخيص والتحصيل والغلق والإزالة داخل حي شرق الإسكندرية، والتحقق من مدى الالتزام بالقانون، وتحديد مسؤولية أي مسؤول يثبت تجاوزه أو تقصيره.
واختتمت النائبة بالتأكيد على أن الأمر، من وجهة نظرها، لم يعد متعلقًا بواقعة منفردة، وإنما يرتبط بمدى وضوح وانضباط ورقابة القرارات الإدارية داخل الحي، مشددة على أن الهدف ليس حماية المخالف، وإنما ضمان تطبيق القانون بصورة واضحة ومتسقة على الجميع.












