
الإسكندرية – تسنيم أيمن
تُعد ألعاب القوى، “أم الألعاب”، واحدة من أعرق الرياضات وأكثرها حضورًا في تاريخ البطولات والدورات الأولمبية، لما تضمه من مسابقات متنوعة تجمع بين السرعة والقوة والتحمل والمهارة، وتبقى الأرقام والإنجازات فيها المقياس الأبرز لتطور اللاعبين وقدرتهم على المنافسة على أعلى المستويات.
وخلال الفترة الحالية، بدأت ألعاب القوى المصرية في الظهور بصورة لافتة، مع تحقيق عدد من أبطالها أرقامًا ونتائج مميزة في المنافسات الدولية، لتعيد أم الألعاب المصرية فرض نفسها على الساحة وتفتح الباب أمام طموحات أكبر في الفترة المقبلة.
ومن بين هؤلاء الأبطال محمد مجدي حمزة، لاعب دفع الجلة المصري وأحد ممثلي مصر في أولمبيادي طوكيو 2020 وباريس 2024، والذي يواصل مشواره في المنافسات الدولية بحثًا عن استعادة مستواه والوصول إلى أرقام جديدة. ونجح حمزة مؤخرًا في تسجيل 20.21 مترًا، ليحقق أفضل أرقامه هذا الموسم، ويؤكد عودته تدريجيًا إلى مستواه، واضعًا هدفًا واضحًا أمامه بتجاوز حاجز الـ21 مترًا خلال الفترة المقبلة.
وأكد محمد مجدي حمزة أن الرقم الذي حققه، 20.21 مترًا، لم يكن رقمًا جديدًا بالنسبة له، وإنما يمثل Season Best، أي أفضل رقم حققه خلال هذا العام، موضحًا أن لديه رقمًا سابقًا بلغ 21 مترًا، لكنه كان أفضل رقم له منذ أولمبياد باريس. وأشار إلى أنه بعد باريس لم يتجاوز حاجز الـ20 مترًا، وحتى في التدريبات لم يتجاوز هذا الرقم، رغم أن مستواه التدريبي كان أفضل بكثير.
وأضاف أن السبب يعود إلى تعرضه لإصابة بعد تسجيل رقم الـ21 مترًا، إلى جانب مروره بفترة صعبة وعدم وجود مدرب، حيث كان يتدرب بمفرده، مؤكدًا أنه يعمل على استعادة مستواه تدريجيًا خطوة بخطوة، وأن رقم 20.21 مترًا يمثل بداية لعودته إلى مستواه السابق.
وعن تفاصيل المنافسة، لفت حمزة إلى أن محاولته الأولى كانت 19.45 مترًا، وكانت سهلة بالنسبة له، لكنه كان يحاول وضع نفسه في أجواء المنافسة، خاصة أن عدد المشاركين كان 11 لاعبًا ومستوياتهم متقاربة، موضحًا أن عدم تقديم رميات جيدة في المحاولات الثلاث الأولى كان من الممكن أن يخرجه من بين الثمانية الأوائل.
وأضاف أن المحاولة الثانية كانت سيئة جدًا، لكنه ظل متحمسًا، ولم يكن يتوقع الوصول إلى رقم 20.45 مترًا، قبل أن يجد نفسه داخل المنافسة أكثر حماسًا ويشعر بأنه قادر على تجاوز حاجز الـ20 مترًا. وأشار إلى أنه خلال المحاولة الثالثة شعر بألم في يده، وقال لنفسه إنها قد تفلت من يده، وهو ما حدث بالفعل.
وأكد حمزة أنه لا يشعر بأن شيئًا كان يمكن أن يكون أفضل لو خاض البطولة مرة أخرى، موضحًا أنه كان قادرًا بدنيًا على تحقيق رقم أفضل، لكنه يشعر بالرضا الشديد عما حدث، خاصة أنه لم يكن يمتلك مدربًا وكان يتدرب بمفرده.
ولفت إلى أنه كان يرى أن الرقم الذي حققه جيد جدًا، ولم يكن بحاجة إلى أكثر من ذلك، موضحًا أنه لو كان أكثر تأكدًا من قدرته على تحقيق رقم أكبر، ربما كانت الرمية ستزيد سنتيمترات قليلة، لكنه لم يكن يشعر بأنه قادر على الوصول إلى 21 مترًا، وكان يرى أن أقصى ما يمكن تحقيقه ربما يكون 20.50 أو 20.60 مترًا.
وأشار إلى أن هدفه خلال العام الجاري كان العودة إلى رمي أكثر من 20 مترًا مرة أخرى، وبالأخص خارج مصر وليس داخلها، مؤكدًا أن هذا الهدف تحقق في منافسة جيدة جدًا، وأن صدى الرمية يكون أكبر في أوروبا، وهو ما جعل هذه النتيجة بمثابة بداية بالنسبة له.
وأضاف أن لديه أهدافًا واضحة للعام المقبل، وفي مقدمتها تجاوز حاجز الـ21 مترًا، مؤكدًا أن هذا هو الـTarget الأساسي بالنسبة له.
وأوضح أن هذه المنافسة هي آخر منافسة دولية له هذا العام، بينما سيكون العام المقبل مليئًا بالبطولات، من بينها بطولة أفريقيا والبطولة العربية وبطولة العالم. وأشار إلى أن هذه المنافسة من المفترض أن تمنحه Points تساعده في التأهل إلى بطولة العالم العام المقبل في الصين، موضحًا أنها تمنحه نقاطًا جيدة، لكنها ليست تأهلًا Direct، وإنما نقاط تُحتسب من خلال هذه المنافسة.
وفي ختام حديثه، وجه حمزة رسالته إلى أصحاب الألعاب الفردية، مؤكدًا أن على الإنسان أن يضع حلمًا أمامه ويحاول ويؤمن به، وعندما يصل إلى هدفه تتحسن الظروف.
وأضاف أن على اللاعبين أن يقاوموا قليلًا ويتوكلوا على الله، وأن يؤمنوا بأن كل هذا التدريب سيكون له مقابل، وإن شاء الله سيكرمهم الله، مشيرًا إلى أن لاعب الألعاب الفردية يشعر بأنه يستثمر في نفسه، وعندما يصل إلى هدفه فإنه يصل بإذن الله.







