أخبار عربية وعالمية

نازحو الجنوب اللبناني يستعدون للعودة لديارهم بعد اتفاق وقف إطلاق النار

بيروت – نوران أحمد

بدأ آلاف النازحين اللبنانيين رحلة العودة إلى مدنهم وقراهم في الجنوب، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، متحدين تدمير البنية التحتية والمخاوف الأمنية القائمة، في مشهد يجسد الإصرار على إنهاء معاناة النزوح التي طالت مئات الآلاف.

زحام عند “شريان الجنوب”

رصدت عدسات وكالات الأنباء العالمية اصطفاف مئات المركبات في طوابير طويلة عند “جسر القاسمية” فوق نهر الليطاني، والذي يمثل الخط الجغرافي الفاصل بين الجنوب وبقية المناطق اللبنانية. وأوضحت التقارير أن السكان تدافعوا للعبور رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالجسر جراء الغارات الجوية، والتي كانت قد عزلت الجنوب تماماً خلال الأسابيع الماضية.

ترميم عاجل رغم الدمار

ولفتت مصادر ميدانية إلى أن فرق الإصلاح بدأت أعمالاً طارئة في محيط الجسور الحيوية، ما سمح باستئناف “جزئي” لحركة المرور. ونوّهت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى أن حجم الدمار في البنية التحتية، خاصة الجسور، تسبب في تعقيد العمليات الإنسانية وحركة التنقل، مما جعل معبر القاسمية هو “المنفذ الوحيد” المتاح حالياً للعودة.

تحذيرات بين “الجيش” و”البرلمان”
وفي مقابل إصرار الأهالي، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيرات صارمة للسكان من مغبة التوجه إلى مناطق جنوب الليطاني، مدعياً استمرار تواجد قواته في نقاط حدودية. ومن جانبه، ناشد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري المواطنين بضرورة “التريث” وعدم العودة الفورية للقرى المواجهة مباشرة للحدود، انتظاراً لاستقرار الوضع الأمني وضمان تنفيذ بنود الاتفاق بالكامل.

النبطية تستقبل أبناءها
ورغم هذه التحذيرات، أظهرت المقاطع المصورة وصول قوافل النازحين بالفعل إلى مدينة النبطية وعدد من البلدات المجاورة، حيث رفع العائدون شعارات التمسك بالأرض، في رسالة تعكس الرغبة في طي صفحة النزوح رغم هشاشة التهدئة والمخبدأ النازحون من جنوب لبنان، الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم بسبب العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، بالعودة تدريجيًا إلى ديارهم، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين حيز التنفيذ أمس الخميس، في خطوة تعكس هدوءًا نسبيًا في الأوضاع الميدانية رغم استمرار المخاوف الأمنية.

ازدحام على جسر القاسمية ومحاولات للعبور
وأظهرت لقطات فيديو، نقلتها وكالة “رويترز”، اصطفاف مئات المركبات على الطريق المؤدي إلى جسر القاسمية فوق نهر الليطاني، الذي يُعد خطًا جغرافيًا فاصلًا بين جنوب لبنان وشماله، حيث تجمع السكان في محاولة لعبور الجسر والعودة إلى قراهم وبلداتهم.

تدمير واسع للبنية التحتية وعزل الجنوب
وأفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية بأن الغارات الجوية الإسرائيلية خلال الفترة الماضية تسببت في تدمير الجسر أو إلحاق أضرار جسيمة به، ما أدى إلى عزل عشرات الآلاف من السكان في الجنوب وتعطيل حركة التنقل بشكل شبه كامل.
كما أشارت تقارير ميدانية إلى أن معبر القاسمية كان آخر نقطة عبور فعالة بعد استهداف معظم الجسور الرئيسية التي تربط مناطق جنوب نهر الليطاني ببقية البلاد، وهو ما أكدته منظمة “هيومن رايتس ووتش” بحديثها عن تضرر واسع في البنية التحتية الحيوية.

إصلاحات عاجلة تسمح بعودة جزئية للحياة
وبحسب المعطيات، خضع الجسر لأعمال إصلاح عاجلة خلال الساعات الأخيرة، ما سمح باستئناف حركة المرور بشكل جزئي، الأمر الذي انعكس على عودة موجات من النازحين إلى مناطقهم، رغم استمرار التحذيرات.

تحذيرات أمنية من هشاشة التهدئة
في المقابل، حذر جيش الاحتلال الإسرائيلي السكان من التوجه إلى ما وراء نهر الليطاني، مؤكدًا استمرار انتشار قواته في بعض المناطق الجنوبية، ما يثير مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار وإمكانية تجدد التصعيد.

دعوات رسمية للتريث
ودعا نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني المواطنين إلى التريث وعدم العودة الفورية إلى القرى الحدودية، مشددًا على ضرورة انتظار استقرار الوضع الأمني وتنفيذ بنود الاتفاق بشكل كامل، لتفادي أي مخاطر محتملة.

إصرار على العودة رغم المخاطر
ورغم التحذيرات، أظهرت مقاطع مصورة عودة عدد من السكان إلى مدينة النبطية وعدد من بلدات الجنوب، في مؤشر على إصرار النازحين على استعادة حياتهم الطبيعية بعد فترات طويلة من النزوحاطر المحدقة بالمنطقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock