
كتبت/ منار علاء
التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالسيدة كوثر كريكو وزيرة البيئة وجودة الحياة بدولة الجزائر لبحث سبل التعاون في عدد من المجالات البيئة المختلفة ، وذلك على هامش اجتماعات الدورة ٣٧ لمجلس الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة ، والتى تشهد تسليم رئاسة الدورة لدولة اليمن الشقيق، حضر اللقاء المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، والدكتور صابر عثمان مساعد الوزيرة لشئون الإستدامة ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، والأستاذة ياسمين سالم مساعد الوزيرة للتنسيقات الحكومية، والأستاذة سها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولى.
وخلال اللقاء أشادت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالعلاقات البيئية الممتدة مع الجانب الجزائرى منذ سنوات طويلة، فقد تم توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين عام ٢٠٠٣، وفى عام ۲۰۲۲ تم توقيع البرنامج التنفيذي للتعاون بين البلدين في مجال البيئة والتنمية المستدامة، وتضم مجالات التعاون تقييم الأثر البيئي للمشروعات، وإدارة المناطق الساحلية والبحرية وتحسين البيئة الحضرية، ومكافحة التصحر، وإدارة المحميات الطبيعية، وتعزيز نظم المعلومات والمؤشرات البيئية والتنمية المستدامة، إلى جانب التربية والتوعية البيئية ومكافحة التلوث وإدارة المخلفات الصلبة، والاستخدام الآمن لمياه الصرف الصحي المعالجة في ري الأشجار، ودعم التعاون بين صندوقي حماية البيئة في الجزائر ومصر.
وقد ناقشت الدكتورة منال عوض مع نظيرتها الجزائرية عدد من الموضوعات البيئية محل الاهتمام المشترك، ومنها مجال إدارة المخلفات بمختلف أنواعها ، والاقتصاد الأخضر ، مكافحة التلوث بأنواعه، التصحر والتنوع البيولوجي.
واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المنظومة الجديدة للإدارة المتكاملة للمخلفات في مصر وآليات تنفيذها، والتي بدأت منذ عام 2018 بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية، لافتة إلى حرص الحكومة على التخطيط لها بالشكل الذي يساعد على تنفيذها بكفاءة واستدامتها وفقاً لمتطلبات وطبيعة كل محافظة في مصر، وإنشاء بنية تحتية من مدافن صحية ومحطات وسيطة ومصانع للتدوير وذلك بناءً على دراسات وتصميم جهات بحثية وأكاديمية معتمدة مع حرص الدولة علي اشراك القطاع الخاص في تنفيذ المنظومة وإدارة وتشغيل بعض المشروعات ، وإصدار أول قانون خاص لإدارة المخلفات في مصر ينظم عملية إدارة المخلفات بمختلف أنواعها .
كما استعرضت الدكتورة منال عوض تجرية مصر فى مجال تدوير المخلفات، خاصة تدوير زيوت الطعام والمخلفات الالكترونية والطبية والأدوية منتهية الصلاحية بالتعاون مع بعض الشركات المتخصصة فى تلك المجالات ، مٌشيرةٌ إلى جهود مصر الكبيرة فى مجال تدوير المخلفات الصلبة حيث تمتلك مصر جهاز خاص بإدارة ملف المخلفات، لافتة إلى قيام الدولة المصرية بإنشاء مصنعين أو أكثر لتدوير المخلفات فى كل محافظة ، بالإضافة إلى وجود محطات وسيطة ومدافن صحية.
ومن جانبها، استعرضت السيدة كوثر كريكو وزيرة البيئة وجودة الحياة بدولة الجزائر منظومة إدارة المخلفات في الجزائر وآليات الجمع والنقل والتدوير، موضحة أن بلادها تولي اهتماما كبيرا بمجال إعادة تدوير المخلفات والذي يخلق فرص عمل، وتشجع اشراك الشباب في تبني مشروعات التدوير وتوفير الحوافز اللازمة، كما أن المرأة الريفية الجزائرية ضلع أساسي في منظومة الفرز والتدوير للمخلفات، والتي تعمل الدولة على توفير محطات المعالجة المناسبة لها.
كما استعرضت الوزيرة الجزائرية المشروع القومي الذي يقام تحت رعاية الرئيس الجزائري لتحويل أكبر مقلب للمخلفات بالجزائر لمتنزه كبير، بما يتشابه مع التجربة المصرية الناجحة في إنشاء حديقة الأزهر وتحويلها من مقلب تاريخي للمخلفات لأحد أكبر المتنزهات في القاهرة.
وأكدت الوزيرة الجزائرية على ترحيب بلادها دائما بتبادل التجارب والنماذج الناجحة مع الدول العربية لتشابه التحديات والظروف الوطنية، كما أكدت على حرص بلادها على التعاون الوثيق مع مصر في المجالات البيئية في ظل الدور الرائد الذي تلعبه في مصر في مواجهة التحديات البيئية.
كما أكدت السيدة كوثر كريكو على اهتمام دولة الجزائر بمنظومة إدارة المخلفات الخطرة وقيامهم بطرح محطات المعالجة الخاصة بها فى القطاع الخاص، وتقديم حلول بيولوجية للمخلفات.
وفي مجال حماية الطبيعة، ناقشت الوزيرتان تبادل الخبرات في مجال حماية الطبيعة، حيث أكدت الدكتورة منال عوض أن مصر لديها شبكة من المحميات المنتشرة في مختلف بقاع الدولة تصل إلى ٣١ محمية تتنوع في تكويناتها ومواردها بين محميات بحرية وأراضي رطبة والحدائق الوطنية والتراث العالمي والمحميات الصحراوية والتكوينات الجيولوجية، وتحرص مصر على تطوير تلك المحميات واستدامتها وإشراك المجتمعات المحلية في حمايتها، في حين أشارت الوزيرة الجزائرية إلى ان الجزائر لديها ١٢ محمية وطنية برية وبحرية، معربة عن تطلعها لتبادل التجارب بين البلدين في مجال حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي.
وقد تلقت الدكتورة منال عوض الدعوة من نظيرتها الجزائرية لزيارة دولة الجزائر والتعرف على التجرية الجزائرية فى تقديم حلول بيئية مستدامة للمشكلات البيئية ، وكذا الدعوة للمشاركة فى الحدث الذى تنظمه دولة الجزائر فى الجناح الخاص بها بمؤتمر الأطراف المعنى بالتغيرات المناخية القادم، داعيةٌ إلى ضرورة وجود موقف موحد للدول العربية فى المؤتمر .












