
كتبت : شهد طه
أكد السفير علي الحفني، نائب وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج لمصر وهي الثانية له منذ توليه الرئاسة، والأولى منذ عام 2016 تكتسب أهمية خاصة لتزامنها مع الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1956، مشيرًا إلى أنها تجمع بين قائدي دولتين تتمتعان بثقل دولي وإقليمي كبير.
وأوضح الحفني في مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن توقيت الزيارة يأتي وسط تداعيات خطيرة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط وأزمات متعددة تشهدها المنطقة ، وهو ما يمنح قيادتي البلدين فرصة مهمة لتبادل الرؤى حول آخر المستجدات، وبحث الأدوار التي يمكن أن تلعبها القاهرة وبكين، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بينهما. وأشار إلى أن الزيارة تعكس أيضًا الأولوية التي توليها الدولتان لملف التنمية، وحرص القيادتين على البحث عن حلول سياسية للأزمات المشتعلة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والقرن الأفريقي، سواء بشكل منفرد أو بالتنسيق المشترك.
و أشارت وكالة رويترز ، فإن الزيارة تأتي في ظل حملة الضغط الاقتصادي الأمريكية التي تستهدف إيران، بعد أن أعلنت واشنطن الأسبوع الماضي قطع عمليات بنك مصر الإماراتي عن النظام المالي الأمريكي. وأشارت الوكالة إلى أن بكين تسعى في المقابل لترسيخ علاقاتها مع دول إقليمية حليفة لواشنطن قبل لقاء متوقع بين الرئيسين الصيني والأمريكي خلال الشهر الجاري، لافتة إلى أن الجيشين المصري والصيني نفذا في أغسطس الماضي تدريبات جوية قتالية مشتركة شملت مقاتلات J-16 الصينية المتطورة.
وعلى الصعيد الدولي ، ثمن الرئيس الصيني دور مصر باعتبارها أولى الدول المشاركة في مبادرة «الحزام والطريق»، معتبرًا أن العلاقة بين البلدين تشكل نموذجًا للتعاون والتضامن بين دول الجنوب العالمي. وفي مقال نشره بمناسبة الزيارة، استعرض شي مسيرة العلاقات بين البلدين على مدار 70 عامًا، مؤكدًا أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956.
واستحضر المثل المصري: «من يشرب مياه نهر النيل، يعود إليه مرة ثانية»، في إشارة إلى عودته للبلاد بعد زيارته الأولى قبل عشر سنوات.












