
كتبت : شهد طه
اتفق الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج على أهمية اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية لإنهاء الأزمات والصراعات في الشرق الأوسط، وضرورة العمل على خفض التصعيد في المنطقة، مؤكدين حرصهما المشترك على دعم مسارات السلام والحفاظ على استقرارها.
جاء ذلك خلال لقاء موسع جمع الزعيمين في قصر الاتحادية، تناولا خلاله عددًا من الملفات الإقليمية والدولية المشتركة، في ضوء ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة.
وشدد السيسي على ضرورة خفض التصعيد واحترام سيادة دول الخليج والأردن ووحدة أراضيها، مع التأكيد على تأمين حرية الملاحة وعدم تحميل شعوب المنطقة تبعات الأزمات.
واتفق الزعيمان على أن استمرار الجهود نحو تسويات شاملة ومستدامة، عبر القنوات الدبلوماسية، هو الطريق الأمثل لاحتواء النزاعات ومنع تفاقمها.
وتطرق اللقاء إلى الملف الفلسطيني، حيث جدد السيسي التأكيد على ضرورة الوصول إلى تسوية عادلة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، مستعرضًا الجهود المصرية لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة، وضرورة زيادة تدفق المساعدات الإنسانية والطبية للقطاع.
كما أشاد بموقف الصين الداعم لحقوق الفلسطينيين ولحل الدولتين، باعتباره الطريق نحو سلام عادل ودائم يشمل الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي والمنطقة بأكملها.
وفي ملف المياه، وصف السيسي نهر النيل بأنه شريان الحياة الرئيسي لمصر، مؤكدًا حق الدولة المصرية المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية. ودعا دول حوض النيل جميعًا إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها عدم التسبب في ضرر، نظرًا للأهمية الحيوية لمياه النيل بالنسبة لمصر.
من جانبه، أعرب الرئيس الصيني عن تقدير بلاده لجهود مصر، تحت قيادة السيسي، في إرساء السلام والاستقرار بمحيطها الإقليمي، مؤكدًا حرص الصين على تعزيز التنسيق مع القاهرة في مختلف المحافل الدولية بما يخدم الأمن والتنمية ويسهم في تسوية النزاعات بالطرق السلمية.
واختُتم اللقاء باتفاق الرئيسين على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا المشتركة، بما يعزز جهود الأمن والاستقرار ويدعم مسارات التنمية في المنطقة.
من جانبه، اعتبر الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن هذا اللقاء يحمل دلالة كبيرة من حيث توقيته ومخرجاته، سواء على صعيد العلاقات الثنائية بين القاهرة وبكين أو فيما يخص الملفات الإقليمية والدولية المطروحة، متوقعًا أن تكون القضايا الاقتصادية حاضرة بقوة ضمن أجندة المباحثات بين الجانبين.







