
يوستينا أشرف
بدأت الصين رسميًا، اعتبارًا من الأول من مايو 2026، تطبيق سياسة الإعفاء الجمركي الكامل على الواردات القادمة من جميع الدول الإفريقية التي ترتبط معها بعلاقات دبلوماسية، ومن بينها مصر، في خطوة وُصفت بأنها نقطة تحول تاريخية في مسار التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتزامنت مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية.
وتعد هذه الخطوة امتدادًا لسياسات الانفتاح التي تتبناها الصين تجاه القارة الإفريقية، بقيادة الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث أصبحت الصين أول قوة اقتصادية كبرى تطبق إعفاءً جمركيًا شاملًا على جميع الدول الإفريقية المرتبطة معها بعلاقات دبلوماسية، بما يعكس التزام بكين بتعزيز التنمية المشتركة ودعم الاقتصاديات الإفريقية دون شروط سياسية.
ومن المتوقع أن تسهم السياسة الجديدة في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية داخل السوق الصينية العملاقة، خاصة المنتجات الزراعية مثل البرتقال والعنب والمانجو والبصل، إلى جانب المنسوجات ومواد البناء، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام زيادة الصادرات المصرية وتحقيق عوائد اقتصادية أكبر.
كما ينتظر أن يؤدي الإعفاء الجمركي إلى جذب مزيد من الاستثمارات الصينية إلى مصر، خاصة في قطاعات التصنيع الزراعي والمنسوجات والصناعات الكيماوية والخضراء والخدمات اللوجستية، بما يدعم خطط الدولة المصرية في التنمية الصناعية وخلق فرص العمل ورفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
وأكدت شيوى مين قنصل عام الصين بالإسكندرية أن هذه الخطوة تمثل “زر تسريع” جديدًا للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين، في ظل التوجه نحو توسيع التعاون في مجالات التجارة الرقمية والنقل البحري والطاقة والصناعات الحديثة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار في المنطقة.







