
كتبت _ ندى علاء
قاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، انطلاق فعاليات قمة مشروع SEEDS PRIMA Egypt Summit تحت عنوان «الحوار حول سياسات غذائية مستدامة»، بمقر اتحاد الغرف التجارية المصرية، بمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات البحثية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، وذلك في إطار دعم الشراكة بين البحث العلمي وصناعة السياسات لتحقيق الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن وزارة التعليم العالي تتبنى توجهًا استراتيجيًا يقوم على تسخير البحث العلمي لخدمة المجتمع والاقتصاد الوطني، وربط الجامعات والمراكز البحثية بالقطاعين الصناعي والإنتاجي، مشددًا على أن الأمن الغذائي بات من أبرز الملفات التي تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين المعرفة العلمية وصانع القرار ومجتمع الأعمال.
وأوضح الوزير أن شراكة «PRIMA» تُعد واحدة من أهم الشراكات الأوروبية المتوسطية في مجال البحث والابتكار، مشيرًا إلى انضمام مصر رسميًا للبرنامج كدولة شريكة في أكتوبر 2025، بما أتاح للباحثين والجامعات والشركات المصرية المشاركة الكاملة وقيادة المشروعات البحثية، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون العلمي بين دول المتوسط لمواجهة تحديات ندرة المياه والأمن الغذائي والتغيرات المناخية واستدامة النظم الزراعية والغذائية.
وأشار قنصوة إلى أن برنامج PRIMA نجح خلال الفترة من 2018 حتى 2025 في تمويل أكثر من 305 مشروعات بحثية بإجمالي تمويل يقارب 479 مليون يورو، فيما شاركت المؤسسات المصرية في 109 مشروعات بإجمالي تمويل تجاوز 24.5 مليون يورو، وبمشاركة 147 جهة مصرية مستفيدة، إضافة إلى تنسيق مصر لعدد من المشروعات الأوروبية المتوسطية الناجحة.
وأضاف الوزير أن مشروع SEEDS يمثل مبادرة متوسطية رائدة تُنفذ في إطار برنامج PRIMA لتعزيز مرونة واستدامة سلاسل إمداد الحبوب بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من خلال حلول مبتكرة وآليات فعالة لتبادل المعرفة، بمشاركة ائتلاف يضم 7 دول متوسطية هي: مصر، وإيطاليا، وإسبانيا، واليونان، والأردن، والمغرب، وتونس.
من جانبه، أكد أحمد الوكيل أن القمة تأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات العالمية المتسارعة التي تواجه سلاسل الإمداد والأمن الغذائي، مشددًا على أن الشراكة بين مؤسسات البحث العلمي والقطاع الخاص أصبحت ضرورة استراتيجية لضمان استدامة الإنتاج وتعزيز قدرة الدول على مواجهة الأزمات.
وأشار الوكيل إلى أن برنامج PRIMA ومشروعي SEEDS وSTAPLES يمثلان نموذجًا ناجحًا للتعاون المصري الأوروبي في مجالات الابتكار الزراعي والغذائي، مؤكدًا أهمية ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الأسواق وقطاعات الإنتاج والخدمات لدعم التنمية الاقتصادية وتحقيق مرونة أكبر للنظم الغذائية.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أكد الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، أن الدولة المصرية تنظر إلى الأمن الغذائي باعتباره قضية أمن قومي، موضحًا أن الاستراتيجية الزراعية المصرية تستهدف تعزيز استدامة سلاسل إمداد الحبوب وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك عبر التوسع الأفقي والرأسي واستنباط أصناف عالية الإنتاجية وتطوير نظم الزراعة والري والتخزين والنقل.
كما أكد الدكتور أحمد أبو الغيط، في كلمة ألقاها نيابة عن وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الأمن الغذائي أصبح أحد ركائز الأمن القومي واستقرار الدول، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تعاملت مع التحديات العالمية برؤية استباقية تستهدف تأمين احتياجات المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات من خلال تطوير منظومة متكاملة لإدارة السلع الاستراتيجية وسلاسل الإمداد.
وشهدت القمة مشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والهيئات البحثية والمنظمات الدولية والبنوك والمؤسسات الاقتصادية، إلى جانب خبراء ومتخصصين في مجالات الأمن الغذائي والزراعة والابتكار، حيث ناقشت الجلسات العلمية والسياسية سبل تعزيز مرونة سلاسل قيمة الحبوب وآليات تحويل نتائج الأبحاث إلى سياسات تنفيذية تدعم استدامة النظم الغذائية في مصر والمنطقة.












