
كتبت : لوچي محمد
أعلنت الدكتورة “ميرفت السيد” مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، عن تفعيل مبادرة مشتركة مع قطاع النقل البحري واللوجستيات تحت عنوان «نحو بيئة بحرية أكثر أمانًا للمرأة»، بهدف دعم الصحة المهنية والنفسية للمرأة العاملة داخل القطاع البحري، وتعزيز إجراءات السلامة والوقاية في بيئات العمل البحرية.
جاء ذلك خلال احتفالية اليوم العالمي للمرأة في القطاع البحري، التي نظمها قطاع النقل البحري واللوجستيات بالتعاون مع رابطة المرأة العربية بالقطاع البحري، بحضور الدكتورة “أميرة يسن هيكل” نائب محافظ الإسكندرية، واللواء بحري أركان حرب “حسين مصطفى حسين الجزيري” رئيس قطاع النقل البحري واللوجستيات، والذي كرّم الدكتورة “ميرفت السيد” باعتبارها «قيادة سكندرية ملهمة».
شهدت الفعالية حضور الدكتورة “ماجدة الشاذلي” مقرر المجلس القومي للمرأة بالإسكندرية، والدكتورة “إيمان شرف” رئيس الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالإسكندرية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية وخبراء القطاع البحري والشخصيات العامة.
وأكدت الدكتورة “ميرفت السيد” خلال كلمتها، أن تمكين المرأة لا يقتصر على إتاحة الفرص المهنية فقط، بل يشمل أيضًا توفير بيئة عمل آمنة وصحية تحمي المرأة من المخاطر الجسدية والنفسية المرتبطة بطبيعة العمل البحري، خاصة مع التوسع المتزايد لدور المرأة داخل الموانئ والخدمات اللوجستية والأنشطة البحرية المختلفة.
وأوضحت أن المبادرة تستهدف نشر ثقافة الصحة المهنية والإسعافات الأولية داخل بيئات العمل البحرية، إلى جانب رفع الوعي بالصحة النفسية والتغذية السليمة والوقاية من الإجهاد الحراري والإصابات المهنية، مؤكدة أن صحة المرأة تمثل عنصرًا أساسيًا في استدامة النجاح والإنتاج داخل القطاعات الحيوية.
وأضافت أن المبادرة ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل: تعزيز الوعي الصحي للمرأة في القطاع البحري، ودعم السلامة المهنية والوقاية من المخاطر، ونشر ثقافة الإسعافات الأولية والطوارئ البحرية، بالإضافة إلى التمكين الصحي والنفسي للمرأة العاملة.
كما أشارت إلى أن المرأة العاملة في القطاع البحري تواجه تحديات متعددة، أبرزها الإجهاد الحراري والرطوبة المرتفعة، واضطراب ساعات النوم بسبب نظام الورديات، فضلًا عن الضغوط النفسية ومخاطر الإصابات والحوادث داخل الموانئ والسفن، ما يستلزم تكثيف برامج التوعية والتدريب المستمر على إجراءات السلامة والصحة المهنية.
وشددت “ميرفت السيد” على أهمية التدريب على الإسعافات الأولية داخل بيئات العمل البحرية، مؤكدة أن سرعة التعامل مع الحالات الطارئة قد تنقذ حياة المصابين قبل وصول الرعاية الطبية، خاصة في حالات الغرق والحروق والاختناق والإصابات المفاجئة، بالإضافة إلى أهمية تعلم الإنعاش القلبي الرئوي (CPR).
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من حماية الإنسان، وأن دعم المرأة صحيًا ونفسيًا ومهنيًا يمثل خطوة أساسية نحو بناء بيئة عمل بحرية أكثر أمانًا واستدامة، بما يتماشى مع أهداف التنمية وتمكين المرأة المصرية في مختلف المجالات.












