أخبار مصر

وزارة العدل تُطلق التقاضي عن بُعد بالجنايات


كتبت ـ لوچي محمد

أطلق المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الثلاثاء، أول دورة تدريبية لقضاة محاكم الجنايات على منظومة التقاضي عن بُعد، تمهيدًا لتعميمها رسميًا اعتبارًا من الأول من أكتوبر المقبل، بالتزامن مع بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد، في خطوة تستهدف تسريع إجراءات المحاكمات وتطوير منظومة العدالة الرقمية في مصر.

وشهدت فعاليات الدورة، التي أُقيمت بمقر وزارة العدل في العاصمة الإدارية الجديدة، حضور عدد من كبار رجال القضاء والمسؤولين وممثلي الجهات المعنية بالتحول الرقمي، إلى جانب عرض فيلم توثيقي حول مشروع التقاضي عن بُعد في الدعاوى الجنائية، استعرض مراحل تنفيذ المنظومة وأهدافها في دعم العدالة الناجزة وتطوير إجراءات التقاضي.

كما تضمن الحدث عرضًا لجلسة افتراضية تحاكي آلية عمل المنظومة الجديدة داخل محاكم الجنايات، حيث تم استعراض حضور المتهم من محبسه، ومشاركة الدفاع والنيابة العامة والطب الشرعي عن بُعد، ضمن منظومة تقنية متكاملة تضمن سرعة الإجراءات ودقتها مع الحفاظ على الضمانات القضائية.

وأكد وزير العدل أن الدولة المصرية، بقيادة عبد الفتاح السيسي، تمضي بخطوات متسارعة نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة العدالة، بما يواكب توجهات الجمهورية الجديدة ويحافظ على حقوق المتقاضين وضمانات المحاكمة العادلة.

وأوضح الوزير، أن المنظومة الجديدة لا تقتصر على نقل الصوت والصورة فقط، بل تشمل ميكنة دورة العمل بالكامل أمام دوائر الجنايات، بما في ذلك إثبات المرافعات والطلبات الشفوية إلكترونيًا وتحويلها إلى نصوص مكتوبة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي القادرة على التعامل مع اللهجات المصرية المختلفة، بما يسهم في تقليل الأخطاء ورفع كفاءة محاضر الجلسات.

وأشار الوزير، إلى أن المشروع تم تنفيذه بالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية، في مقدمتها جهاز المخابرات العامة ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وآي فاينانس وسيسكو، إلى جانب مركز الابتكار التطبيقي، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس تكامل مؤسسات الدولة في دعم مسار التحول الرقمي للعدالة.

وكشف وزير العدل أن الدورة التدريبية الحالية يشارك فيها 86 قاضيًا من قضاة محاكم الجنايات، بهدف إعداد كوادر قضائية قادرة على إدارة هذا النمط الحديث من التقاضي بكفاءة، تمهيدًا للتطبيق الكامل للمنظومة داخل المحاكم.

ومن جانبه، أكد المهندس محمود بدوي، أن الدولة نجحت خلال فترة وجيزة في إنشاء بنية تحتية رقمية متطورة تربط المحاكم ومراكز الإصلاح والتأهيل وأقسام الشرطة عبر شبكة ألياف ضوئية حديثة، تضمن سرعة تبادل البيانات واستمرارية الخدمة دون انقطاع.

وأضاف بدوي، أن وزارة الاتصالات طورت نظامًا وطنيًا لتحويل الصوت إلى نص باللغة العربية داخل بيئة مؤمنة بالكامل دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، بما يعزز سرية البيانات القضائية ويدعم ميكنة محاضر الجلسات باستخدام تقنيات التعلم العميق.

فيما أكد أحمد إسماعيل، أن المرحلة الأولى من مشروع التحول الرقمي بوزارة العدل انتهت بالفعل، بينما يجري العمل حاليًا على المرحلة الثانية الخاصة بتطوير تطبيقات التقاضي الجنائي عن بُعد وميكنة محاضر الجلسات، بهدف تحقيق سرعة أكبر ودقة أعلى في إجراءات التقاضي داخل المحاكم المصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock