
مطروح – آلاء نشأت
شهدت محافظة مطروح، خلال الساعات الماضية، موجة من أمطار غزيرة غطت أرجاء المحافظة، ورسمت لوحات جمالية نادرة في قلب الصحراء، حيث تدفقت المياه من قمم الجبال لتشكل شلالات طبيعية في مشهد حبس الأنفاس وبث البهجة في نفوس أهالي المنطقة.
تعتبر هذه الأمطار بمثابة “عيد” لأهالي مطروح وسكان البادية، حيث بدأت مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من المياه بالاستقرار في “الآبار والنشو” وخزانات التجميع التي تم إعدادها مسبقاً.
وتساهم هذه الكميات الضخمة في ري الزراعات الصحراوية، وخاصة أشجار الزيتون والتين ملء الخزانات الجوفية التي يعتمد عليها السكان طوال العام، إحياء المراعي الطبيعية لخدمة الثروة الحيوانية في المحافظة.
على الجانب الآخر، وفي إطار الحفاظ على السيولة المرورية وسلامة المواطنين، رفعت أجهزة محافظة مطروح حالة الطوارئ إلى القصوى كما تحركت فرق الطوارئ ومعدات شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالتعاون مع مجالس المدن للتعامل الفوري مع الموقف وإزالة التراكمات والدفع بسيارات الكسح لشفط تجمعات المياه من الشوارع الرئيسية والميادين بمدينة مرسى مطروح.
إلى جانب تأمين الطرق السريعة كما جرى تأمين طريق إسكندرية – مطروح الساحلي وطريق سيوة، لضمان عدم تعطل حركة السفر نتيجة الانجرافات الطينية أو تجمعات المياه، تطهير المخرات: التأكد من سريان المياه في مخرات السيول الطبيعية لضمان وصولها إلى الخزانات وعدم تسربها للمناطق السكنية.
أكدت غرفة العمليات الرئيسية بالمحافظة أنها تتابع الموقف لحظة بلحظة مع غرف العمليات الفرعية في كافة المراكز (من الحمام شرقاً وحتى السلوم غرباً)، مشيرة إلى أن التنسيق جاري مع هيئة الأرصاد الجوية لاتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة.
وتستمر الأجواء الشتوية الرائعة في مطروح، وسط دعوات الأهالي بأن يديم الله عليهم هذه النعم، مع التزام الحذر أثناء القيادة على الطرق السريعة.












