
الإسكندرية – مريم رفعت
أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن المشهد الانتخابي داخل نقابة الصحفيين يعكس حالة من التنافس المسؤول، رغم اختلاف وجهات النظر والبرامج، مشيرًا إلى أن ما يجمع أعضاء الجمعية العمومية والمتنافسين هو الانتماء إلى النقابة والاتفاق على مصلحتها ومستقبلها.
وقال البلشي إن الجميع يتنافس من أجل المستقبل، لكنه يتحد وقت الأزمات، موضحًا أن المشهد الانتخابي يعكس قدرة الجماعة الصحفية على استيعاب الاختلاف والتوافق حول القضايا المشتركة، لافتًا إلى أن وجود المتنافسين معًا في أجواء انتخابية يسودها الاحترام يعبر عن طبيعة العمل النقابي.
وأشار نقيب الصحفيين إلى أهمية استكمال الجمعية العمومية لنصابها القانوني، مؤكدًا ضرورة مشاركة الصحفيين في هذا الاستحقاق، موضحًا أن عدد المصوتين اقترب من 65، مع تبقي 3 ساعات على انتهاء التصويت، وهو ما يعزز أهمية استمرار المشاركة حتى اكتمال النصاب المطلوب.
وشدد البلشي على أن النقابة لا تتوقف على شخص بعينه، وأن العمل المؤسسي يقوم على استكمال الأجيال للمسيرة، فهناك من يبدأ المشوار وآخر يستكمله، مؤكدًا أن أي مؤسسة لا تقف على شخص مهما كان موقعه أو حجمه، وأن المسؤولية مشتركة بين الجميع.
وفيما يتعلق بدور النقابة في حماية المهنة، أكد البلشي ضرورة التعامل مع جميع ممارسي الصحافة دون تمييز، وتوفير الحماية المهنية لهم أثناء أداء عملهم، مشددًا على أن النقابة تدافع عن الصحفيين باعتبارهم زملاء تجمعهم مهنة واحدة وقضايا مشتركة.
وأضاف أن مواجهة ظاهرة انتحال صفة الصحفي تتطلب عدم ترك فراغات يمكن استغلالها، والعمل على وضع قواعد واضحة تنظم ممارسة المهنة، مشيرًا إلى أن النقابة تواصل التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية لوضع آليات محددة للتعامل مع الصحفيين العاملين بالمواقع المرخصة، وكذلك المواقع المتقدمة للحصول على التراخيص، بما يضمن عدم وضع عقبات أمام الممارسين الفعليين للمهنة.
وأوضح نقيب الصحفيين أن النقابة تتبنى مبدأ تمكين الممارس الحقيقي من أداء عمله ثم توفير الحماية اللازمة له، مع محاسبة الجهات التي تستغل الشباب وتوهمهم بإمكانية ممارسة المهنة، لافتًا إلى وجود عدد من القضايا ضد جهات تتورط في استغلال الشباب والتضليل بشأن طبيعة العمل الصحفي، مؤكدًا أن هؤلاء الشباب قد يكونون ضحايا لتلك الممارسات، وأن المسؤولية تقع على الجهات التي تستغلهم ويجب محاسبتها.
واختتم البلشي حديثه بالتأكيد على أن معركة حماية المهنة لا ينبغي أن تقتصر على مسألة الشهادات أو إثبات الصفة الصحفية، وإنما تمتد بالأساس إلى حماية الصحفي أثناء ممارسته لعمله، معتبرًا أن هذه هي الرسالة التي يجب أن تجتمع حولها الجماعة الصحفية بمختلف توجهاتها.







