
كتبت: مريم رفعت
كشف تقرير الطب النفسي الصادر عن مستشفى العباسية بشأن المتهم «م. م. و»، البالغ من العمر 40 عامًا، والمتهم بقتل عديله بعدة طعنات في القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا بالإسكندرية، أن المتهم لا يعاني من أي اضطرابات نفسية أو عقلية تؤثر على إدراكه أو مسؤوليته عن أفعاله.
وأوضح التقرير، الذي حصلت عليه «القاهرة 24»، أن المتهم تعمد الكذب والمراوغة في الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالاتهام المنسوب إليه، فيما تبين أن مستوى ذكائه يقع في حدود المتوسط الطبيعي وفقًا للتقدير الإكلينيكي، كما لم تظهر عليه اضطرابات في النوم.
وأشار التقرير إلى أن المتهم قادر على الإدراك والاختيار والتمييز بين الصواب والخطأ، ومدرك لقيمة أفعاله وعواقبها، كما جاءت نتائج اختبارات السمات الشخصية في الحدود الطبيعية، ولم تظهر أي مؤشرات على وجود اضطراب نفسي أو عقلي.
وأضاف التقرير أن المتهم لم تنتابه خلال فترة إيداعه للفحص أي نوبات تشنج أو عنف أو فقدان للوعي، كما لم تظهر عليه حركات لا إرادية، وتبين أنه واعٍ وقادر على الانتباه والتركيز، مع عاطفة طبيعية وتفاعل وجداني مناسب.
كما أوضح التقرير عدم وجود اضطراب في مجرى أو محتوى التفكير، وعدم ظهور أي هلاوس أو سلوك هلوسي، فضلًا عن إدراكه للزمان والمكان والأشخاص.
وتابع التقرير أن ذاكرة المتهم جيدة بالنسبة للأحداث القريبة والبعيدة، وكذلك الذاكرة اللحظية، وأنه قادر على التفكير التجريدي، فيما جاء كلامه متناسقًا وإجاباته في سياق الحديث.
وخلص تقرير مستشفى العباسية إلى أن المتهم لا يعاني من أعراض دالة على وجود اضطراب عقلي أو نفسي في الوقت الحالي أو وقت ارتكاب الواقعة محل الاتهام، بما يفقده أو ينقصه الإدراك أو الاختيار أو سلامة الإرادة أو القدرة على التمييز والحكم الصائب على الأمور ومعرفة الخطأ من الصواب، وهو ما خلص معه التقرير إلى مسؤوليته عن الاتهام المسند إليه.
تفاصيل اتهام المتهم بقتل عديله
وتعود تفاصيل القضية المقيدة برقم 23380 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة ثالث المنتزه، إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من مأمور قسم شرطة ثالث المنتزه، يفيد بورود بلاغ من شرطة النجدة بشأن تعدي شخص على آخر والتسبب في وفاته داخل أحد الكمبوندات السكنية الشهيرة بمنطقة السيوف، بدائرة القسم.
وكشفت التحقيقات أن المتهم «م. م. و»، عامل، بيت النية وعقد العزم، وفقًا لما ورد بأوراق القضية، على قتل المجني عليه «م. أ. ع»، على خلفية ضغائن وخلافات سابقة، بعدما فكر وتروى وأضمر قتله.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم هاتف المجني عليه وطلب منه الحضور إلى محل سكنه لرؤية زوجته وأبنائه، ثم توجه إليه وبحوزته سلاح أبيض، وفقًا لما جاء في التحقيقات، بقصد الاعتداء عليه.
وأشارت التحقيقات إلى أنه عقب وصول المتهم، طلب الانفراد بالمجني عليه خارج وحدته السكنية، فاصطحبه إلى وحدة سكنية مجاورة مهجورة، وما إن دخلا إليها حتى استل المتهم قطعة خرسانية وانهال بها ضربًا على المجني عليه عدة مرات.
ووفقًا للتحقيقات، تمكن المجني عليه من الفرار من المكان، وظل يزحف على بطنه طلبًا للنجدة، فيما حاول التوجه إلى المصعد للنزول والاستغاثة، إلا أن المتهم لاحقه عبر الدرج.
وأضافت التحقيقات أن المتهم، عقب وصوله إلى المجني عليه، أخرج السلاح الأبيض وسدد له عدة طعنات في أنحاء متفرقة من جسده، قاصدًا إزهاق روحه، بحسب ما ورد بأوراق القضية.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت جهات التحقيق التي باشرت التحقيقات، ثم قررت إحالة المتهم إلى المحكمة لمحاكمته فيما نُسب إليه من اتهامات.











