
كتب- يوسف شعبان
تجمع عدد من ضحايا عملية نصب واحتيال واسعة النطاق أمام نيابة “منتزه أول”، لتقديم بلاغات رسمية ضد مالك عدة معارض سيارات في المنطقة. واتهم الضحايا صاحب المعارض بالاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة عبر إيهامهم بمشروع وهمي لبيع وشراء السيارات، حيث بلغ عدد المحاضر المحررة ضده حتى الآن حوالي عشرة محاضر. وناشد المتضررون النائب العام ونيابة الأموال العامة بسرعة التدخل العاجل للتحقيق في هذه الوقائع المتعددة واسترداد حقوقهم المنهوبة.
وأوضح الضحايا والمحامون الموكلون عنهم أن المتهم بدأ نشاطه الاحتيالي منذ عام 2012، معتمداً على بناء ثقة زائفة مع عملائه لاستدراجهم. وتعتمد خطته على استلام الأموال وتسليم المشتري سيارة ذات رخصة منتهية أو مسجلة في محافظة أخرى، وعندما يطالب العميل بتوفيق الأوضاع القانونية للسيارة ونقل ملكيتها، يعرض المتهم استلام السيارة والرخصة بحجة إنهاء الإجراءات بنفسه، ليقوم بعد ذلك بالاحتفاظ بالسيارة والأموال معاً، ويبدأ في سلسلة من المماطلات للتهرب من إعادة الحقوق لأصحابها.
وفي شهادة حية لأحد المتضررين، أكد أنه قام بتحويل مبلغ 35 ألف جنيه كدفعة مقدمة عبر إحدى المحافظ الإلكترونية، بالإضافة إلى إنفاق نحو 9800 جنيه على تجهيزات للسيارة شملت تغيير الزيوت والإطارات، ليجد نفسه في النهاية فاقداً لأمواله والسيارة معاً وسط تجاهل تام من المتهم. وكشف المتحدثون عن بُعد آخر للأزمة، مشيرين إلى أن هناك أعداداً كبيرة من المتضررين يخشون التقدم ببلاغات رسمية، وذلك بسبب احتفاظ المتهم بـ “إيصالات أمانة” كان قد أجبرهم على توقيعها مسبقاً، ويستخدمها حالياً كأداة ضغط وتهديد لمنعهم من المطالبة بحقوقهم قانونياً.
وفي ختام توثيقهم للواقعة، وجه الضحايا نداءً عاجلاً لكل من وقع في شباك هذا المتهم بضرورة التخلي عن الخوف والتوجه فوراً إلى نيابة “منتزه أول” أو أقسام الشرطة للانضمام إلى قائمة المبلغين. وأكدوا أن التكاتف القانوني وتعدد البلاغات هو السبيل الوحيد لضمان تحرك الجهات المعنية بشكل حاسم، وتقديم المتهم للعدالة، واسترجاع الأموال المنهوبة.












