
كتبت ـ شهد طه
عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، قمة ثلاثية في مدينة العلمين المصرية اليوم الثلاثاء، لمناقشة التطورات الأمنية في منطقة شرق المتوسط وسبل تعزيز التعاون بين الدول الثلاث.
وقال كريستودوليدس، في مؤتمر صحفي مشترك عقب القمة، إن الاجتماع كان رسميًا من حيث الشكل لكنه استراتيجي في جوهره، مؤكدًا أن الدول الثلاث عملت على مدار عقد كامل على بناء إطار من الثقة المتبادلة والتعاون المشترك.
وأوضح أن الشراكة الثلاثية تقوم على أربعة محاور رئيسية هي الاستقرار، والتواصل، والأمن، والتعاون في شرق المتوسط، لافتًا إلى أن اجتماع اليوم شمل تبادل وجهات النظر حول مستجدات المنطقة، إلى جانب التعاون الثلاثي الذي يشهد توسعًا على جميع المستويات.
سبق القمة الثلاثية لقاء ثنائي بين كريستودوليدس والسيسي، تناول بحسب المتحدث باسم الحكومة القبرصية قسطنطينوس ليتيمبيوتيس العلاقات الثنائية في قطاعات الطاقة والدفاع، والتطورات الإقليمية، وكذلك العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر ودور قبرص في تعزيز هذه العلاقات.
وتأتي القمة، بحسب تقارير إعلامية يونانية وقبرصية، في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة بالمنطقة، حيث من المتوقع أن يبحث القادة الثلاثة التطورات في المنطقة الأوسع وسبل تعزيز التعاون بين الدول الثلاث، في وقت حذرت فيه تركيا من أنها لن تبقى ساكنة تجاه ما تعتبره تصرفات معادية في المنطقة.
وأشارت صحيفة “تو فيما” اليونانية إلى أن اليونان وقبرص تسعيان لتبادل وجهات النظر مع مصر حول الأمن الإقليمي، خصوصًا في ضوء الدور المهم للقاهرة، والاتفاق الدفاعي الذي وُقّع أخيرًا بين تركيا والسعودية وباكستان ويعرف باتفاق مكة.
وحول هذا الاتفاق، صرح كريستودوليدس الأسبوع الماضي بأن جميع التطورات في المنطقة ستكون على طاولة النقاش، وأن اتفاق مكة سيكون جزءًا من الحديث الأوسع حول أوضاع المنطقة، بحسب ما نقلته صحيفة “سايبرس ميل”.
وفي السياق نفسه، أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يمنح المنطقة اهتمامًا متزايدًا، مستشهدًا بانعقاد القمة الثانية بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج في السعودية خلال شهر أكتوبر المقبل، والتي أكد أنه سيحضرها.
من جانبه، أوضح ليتيمبيوتيس أن العلاقات بين قبرص ومصر، القائمة على روابط تاريخية وسياسية طويلة، توسعت وتعمقت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وارتقت مؤسسيًا إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية” مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يشمل مجالات واسعة أبرزها الطاقة والأمن والاقتصاد، فضلًا عن التنسيق السياسي والدبلوماسي المستمر بشأن قضايا المنطقة والعالم.
وترافق مع الرئيس القبرصي في زيارته وفد رسمي رفيع المستوى شمل وزير الخارجية قسطنطينوس كومبوس، إلى جانب المتحدث باسم الحكومة، ما يعكس الأهمية التي توليها نيقوسيا لهذا التحالف الثلاثي الذي بات، وفق مراقبين، آلية تنسيق إقليمية متصاعدة الأهمية.












