
كتبت ـ لوچي محمد
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الطبيبة أمنية سويدان، عقب نشرها منشورًا عبر حسابها على موقع “فيسبوك” تضمن روايات ومزاعم بشأن وقائع قالت إنها شهدتها خلال فترة عملها كطبيبة امتياز بقسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، فيما بدأت الجهات المختصة فحص ما ورد في المنشور والوقوف على ملابساته.
وأثار المنشور حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما تضمن اتهامات بوجود تجاوزات وممارسات غير قانونية داخل أحد أبرز المستشفيات الجامعية المتخصصة في طب النساء والتوليد.
وبحسب مصادر مطلعة، جرى ضبط الطبيبة من داخل منزلها بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة لسماع أقوالها بشأن ما تضمنه المنشور، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في ضوء نتائج الفحص والتحقيقات.
وتضمنت رواية الطبيبة مزاعم بوقوع حالات تحرش وتنمر وعنف ضد سيدات أثناء الولادة، إلى جانب الحديث عن أخطاء طبية ومخالفات قالت إنها شهدتها خلال فترة عملها بالمستشفى، وهو ما أثار تفاعلاً واسعًا ودعوات لفتح تحقيقات رسمية في الوقائع المذكورة.
وفي المقابل، أعلنت جامعة الإسكندرية فتح تحقيق رسمي بشأن ما أُثير حول وجود تجاوزات داخل مستشفى الشاطبي التابع لها، مؤكدة التعامل بجدية مع ما تم تداوله، وفحص كافة الادعاءات والوقوف على مدى صحتها.
وشددت الجامعة على ضمان سرية بيانات أي مُبلّغين أو شهود، وإجراء تحقيقات دقيقة تستند إلى الأدلة والوقائع، بما يكفل الوصول إلى الحقيقة واتخاذ ما يلزم من إجراءات.
كما أشارت بيانات رسمية إلى أن مستشفى الشاطبي شهد إجراء أكثر من 13 ألف حالة ولادة خلال عام 2025، في ظل الجدل المثار حول مستوى الخدمات والممارسات داخل المستشفى.
من جانبها، أكدت نقابة الأطباء أنها لم تتلق حتى الآن شكاوى رسمية موثقة بشأن الوقائع المتداولة، داعية أصحاب أي ادعاءات أو معلومات إلى التقدم ببلاغات ومستندات تدعمها لبدء إجراءات التحقيق النقابي، وهو البيان الذي أثار بدوره ردود فعل وانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي ظل الجدل الذي أثارته الواقعة، تتزايد المطالبات بكشف نتائج التحقيقات الجارية، فيما يؤكد مختصون أهمية توثيق أي شكاوى أو وقائع والتقدم بها عبر القنوات القانونية والرسمية المختصة، بما يضمن فحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون.
ومن المنتظر أن تباشر النيابة المختصة التحقيق مع الطبيبة أمنية سويدان للوقوف على حقيقة ما ورد في منشورها، وتحديد مدى صحة الوقائع المذكورة، وما إذا كانت تستند إلى وقائع موثقة أم تندرج تحت مخالفات قانونية تتعلق بنشر معلومات غير صحيحة، بينما تواصل الجهات المعنية فحص جميع الملابسات المرتبطة بالواقعة.












