صحة

المركز الإفريقي ينظم احتفالية بمناسبة يوم البيئة العالمي بالإسكندرية

الإسكندرية – روان حمزاوي 

نظم المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية، اليوم الخميس، احتفالية بمناسبة يوم البيئة العالمي تحت شعار «بيئة صحية.. موارد مستدامة.. مستقبل آمن»، وذلك بالتعاون مع جمعية «خليك إيجابي»، وجهاز شؤون البيئة بالإسكندرية ، ومديرية  التضامن الاجتماعي بالإسكندرية.

وأكدت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة، أن الاحتفال بيوم البيئة العالمي يمثل منصة مهمة لتعزيز الوعي البيئي وترسيخ مفهوم الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني، مشيرة إلى أن التعاون المستمر مع جهاز شؤون البيئة والجمعيات الأهلية أسهم في تنفيذ العديد من المبادرات المؤثرة على أرض الواقع.

وأضافت السيد، أن العلاقة بين البيئة وصحة الإنسان أصبحت أكثر ترابطًا في ظل التغيرات المناخية، التي انعكست آثارها على جودة الهواء والمياه وظهور أنماط جديدة من الأمراض، ما يجعل حماية البيئة ضرورة صحية وليست مجرد التزام مجتمعي.

وشددت السيد، على أهمية تأهيل المتطوعين المشاركين في الأنشطة البيئية، وضرورة التزامهم بإجراءات السلامة المهنية واستخدام معدات الحماية الشخصية والتدريب على الإسعافات الأولية، بما يضمن تنفيذ الأنشطة الميدانية بكفاءة وأمان.

ومن جانبه، أكد الدكتور سامح رياض، رئيس جهاز شؤون البيئة بالإسكندرية، أن المركز الأفريقي يعد شريكًا استراتيجيًا للجهاز منذ أكثر من 25 عامًا، موضحًا أن التعاون بين الجانبين أسفر عن تنفيذ عشرات الفعاليات البيئية الناجحة.

وأشار رياض، إلى أن العالم يواجه اليوم تحديات بيئية جسيمة، في مقدمتها التغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر وتآكل الشواطئ وانتشار المخلفات البلاستيكية، معتبرًا أنها رسائل إنذار واضحة تستوجب التحرك العاجل. كما أوضح أن العالم بدأ منذ سبعينيات القرن الماضي إدراك خطورة التدهور البيئي الناتج عن الاستهلاك غير الرشيد للموارد، مؤكدًا أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة وأن الأرض أمانة في أعناق الجميع تجاه الأجيال القادمة.

وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة هالة جودة، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم المبادرات البيئية، مشيرة إلى مشاركة 25 جمعية أهلية في فعاليات النظافة من إجمالي أكثر من 150 جمعية تعمل في مجال البيئة بالمحافظة.

وأوضحت جودة، أن الوزارة تقدم الدعم اللوجستي للجمعيات لتعزيز قدرتها على تنفيذ حملات التوعية والنظافة، مؤكدة أن العمل التطوعي يمثل ركيزة أساسية في ترسيخ السلوك الإيجابي داخل المجتمع.

بدوره، قال العميد أحمد إبراهيم، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، إن الإدارة تشرف على 66 شاطئًا بطول يقارب 17 ألف متر، مؤكدًا أن حماية البيئة لا تعتمد فقط على الحملات التنفيذية، بل تتطلب تغييرًا حقيقيًا في السلوك المجتمعي.

وأضاف إبراهيم، أن الإدارة نفذت نحو 80 حملة توعوية خلال الفترة من 2019 إلى 2025، مرحبًا بالتعاون مع مختلف الجهات والجمعيات الأهلية لتنفيذ مبادرات النظافة والتوعية على مستوى الشواطئ.

وأكدت الدكتورة نرمين سويدان، مدير إدارة الجمعيات، أهمية التكامل بين الدولة والمجتمع المدني مع انطلاق موسم الصيف، مشيرة إلى أن الجمعيات الأهلية تمثل شريكًا رئيسيًا في جهود التنمية.

وشددت سويدان، على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية المنظمة لعمل الجمعيات، خاصة فيما يتعلق بالشراكات والبروتوكولات، مؤكدة أن نشر الوعي البيئي لا يقتصر على النظافة فقط، بل يمتد ليشمل السلوك اليومي وجودة الحياة.

وفي الجانب العلمي، أوضح الدكتور أحمد رضوان، أستاذ علوم البحار الفيزيائية، أن التغيرات المناخية ليست ظاهرة حديثة، بل هي جزء من تاريخ جيولوجي طويل شهدته الأرض عبر ملايين السنين، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في كيفية تعامل الإنسان مع هذه التغيرات باعتباره أحد العناصر المؤثرة فيها، مع ضرورة تبني مفهوم الاستدامة لضمان مستقبل متوازن للأجيال القادمة.

وفي محور الصحة الغذائية، استعرضت الدكتورة عزة عبد الله، ماجستير الصحة العامة والتغذية ورئيس لجنة علوم الغذاء والتغذية بنقابة المهن العلمية بالإسكندرية، أهمية مفهوم «المطبخ المستدام» ودوره في تعزيز الصحة العامة وتقليل الهدر الغذائي، كما تناولت تأثير التغيرات المناخية على الأمن الغذائي وصحة الإنسان، موضحة أن التلوث البيئي ينعكس بشكل مباشر على جودة وسلامة الأغذية، الأمر الذي يتطلب زيادة الوعي بأنماط الاستهلاك الغذائي الصحية والمستدامة.

وقال الأستاذ خالد الأمير، وكيل نقابة الصحفيين بالإسكندرية، إن الإعلام لعب دورًا محوريًا في تسليط الضوء على القضايا البيئية ودفع الجهات المعنية نحو اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة العديد من المشكلات، مؤكدًا أن الصحافة البيئية المتخصصة كانت أداة فعالة في كشف الأزمات البيئية وحشد الرأي العام للمطالبة بحلول جذرية.

وأشار الأمير، إلى أن الإعلام والمجتمع المدني نجحا في تحقيق نتائج ملموسة في عدد من الملفات البيئية بالإسكندرية، من بينها أزمة تلوث بحيرة مريوط ومشكلات الصرف الصحي التي كانت تؤثر على مياه البحر، لافتًا إلى أن التغطية الإعلامية المستمرة ساعدت في جذب انتباه الجهات التنفيذية وصناع القرار إلى تلك القضايا.

وأكد الأمير، أن تراجع التخصصات الصحفية، ومنها الصحافة البيئية، يمثل تحديًا أمام نشر الوعي البيئي بالشكل المطلوب، رغم ما توفره وسائل التواصل الاجتماعي من سرعة في تداول المعلومات، داعيًا إلى تعزيز الإعلام البيئي المتخصص وتدريب الشباب على تناول القضايا البيئية بشكل علمي ومهني، ومشددًا على أهمية الشراكة بين الإعلام والمجتمع المدني والمؤسسات العلمية من أجل رفع مستوى الوعي العام ومساندة الجهود الرامية إلى حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock