
الإسكندرية-مريم رفعت
تشارك الدكتورة ميرفت السيد، مديرة المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة، كمحاضر رئيسي في احتفالية “يوم أفريقيا” التي ينظمها المجلس القومي للمرأة تحت شعار: “أفريقيا… قلب واحد، مستقبل واحد”، برئاسة المستشارة أمل عمار، وبحضور السيدة نجلاء عبدالسلام، حرم وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إلى جانب نخبة من القيادات والشخصيات العامة والمهتمين بقضايا المرأة والصحة والتنمية داخل القارة الأفريقية.
وخلال المحاضرة، تستعرض الدكتورة ميرفت السيد أبرز التحديات الصحية التي تواجه المرأة الأفريقية، مدعومة بإحصائيات وتقارير دولية، حيث تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 700 سيدة يفقدن حياتهن يوميًا بسبب مضاعفات الحمل والولادة التي يمكن الوقاية منها، بما يعادل حالة وفاة كل دقيقتين تقريبًا، بإجمالي يتجاوز 260 ألف حالة وفاة سنويًا.
وتوضح أن دول أفريقيا جنوب الصحراء تتحمل نحو 70% من إجمالي وفيات الأمهات عالميًا، ورغم انخفاض المعدلات بالقارة بنسبة تقارب 40% منذ عام 2000، إلا أن أفريقيا ما زالت تسجل نحو 442 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، خاصة في المناطق الريفية ومناطق النزاعات وضعف الخدمات الصحية.
كما تتناول المحاضرة التحديات الصحية التي تواجه المرأة عبر مختلف المراحل العمرية، بداية من الطفولة والمراهقة، مرورًا بفترات الحمل والولادة، وحتى الشيخوخة، مع التركيز على مشكلات الأنيميا وسوء التغذية، والأمراض المعدية، والسمنة، والسكر، وارتفاع ضغط الدم، وسرطان الثدي، بالإضافة إلى التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية على صحة المرأة الأفريقية.
وتسلط الدكتورة ميرفت السيد الضوء على التجربة المصرية الرائدة في دعم صحة المرأة، من خلال المبادرات الرئاسية الصحية التي تبنت مفهوم الرعاية المتكاملة للمرأة في جميع مراحل العمر، بداية من مبادرات الكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم لطلاب المدارس، وبرامج دعم صحة المراهقات، وصولًا إلى مبادرة “دعم صحة المرأة المصرية” ومبادرة “العناية بصحة الأم والجنين”، والتي نجحت في فحص أكثر من 3.25 مليون سيدة حامل للكشف المبكر عن الأمراض المنتقلة من الأم إلى الجنين.
كما تتطرق إلى مبادرة “100 مليون صحة”، التي تُعد من أكبر المبادرات الوقائية عالميًا، واستهدفت الكشف المبكر عن فيروس سي والأمراض المزمنة مثل السكر وارتفاع ضغط الدم والسمنة، فضلًا عن دور مبادرة “حياة كريمة” في تطوير الخدمات الصحية بالمناطق الريفية والأكثر احتياجًا.
وأكدت الدكتورة ميرفت السيد أن مثل هذه الفعاليات تمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون الصحي بين الدول الأفريقية وتبادل الخبرات في مجالات صحة المرأة والطب الوقائي والتوعية المجتمعية، مشيرة إلى أن الاستثمار في صحة المرأة يمثل استثمارًا مباشرًا في صحة الأسرة والمجتمع ومستقبل التنمية بالقارة الأفريقية.
وأضافت أن حماية صحة المرأة الأفريقية لا تقتصر على توفير العلاج فقط، بل تشمل أيضًا التوعية والتغذية السليمة والدعم النفسي والكشف المبكر وتمكين المرأة صحيًا ومجتمعيًا، بما يضمن مستقبلًا أكثر صحة واستدامة للأجيال القادمة.
وتأتي هذه الاحتفالية في إطار دعم العلاقات المصرية الأفريقية وتعزيز مفاهيم التمكين والصحة والتنمية تحت مظلة شعار: “أفريقيا… قلب واحد، مستقبل واحد”.
























