
الإسكندرية-مريم رفعت
صرح الدكتور “أحمد رزق” مدير عام المستشفى الخاصة بتفاصيل واقعة وفاة سيدة خضعت لعملية تجميل (شفط دهون)، مؤكدا أن الحالة كانت تُصنف كـ”حالة خاصة” تخضع بالكامل لإشراف الطبيب المعالج، مع اقتصار دور المستشفى على توفير المكان والإمكانات الطبية اللازمة لتنفيذ العملية.
تفاصيل دخول الحالة وإجراءات العملية
أوضحت المستشفى أن المريضة دخلت بناءً على حجز مسبق من الطبيب الخاص بها، وتم استكمال كافة الإجراءات الإدارية بشكل طبيعي، حيث وقّعت المريضة ومرافقتها على إقرارات الدخول. وأشارت إلى أن الطبيب هو المسؤول الوحيد عن التقييم الطبي للحالة، وتحديد مدى جاهزيتها لإجراء العملية، وكذلك الإشراف الكامل على تفاصيل الجراحة.
وأضافت أن العملية استغرقت نحو 6 ساعات داخل غرفة العمليات، بحضور فريق التخدير التابع للطبيب، حيث يتم في مثل هذه الحالات الخاصة تنفيذ كافة طلبات الطبيب دون تدخل إشرافي من إدارة المستشفى.
الجانب المالي: المستشفى تنفي التعامل مع أسرة المريضة
أكدت إدارة المستشفى أن جميع التعاملات المالية تمت بين الطبيب وأسرة المريضة خارج المستشفى، مشددة على أنه لم يتم تحصيل أي مبالغ مالية من أهل الحالة، سواء قبل أو أثناء أو بعد العملية.
وأوضحت أن ما تردد بشأن مبالغ مالية كبيرة (40 أو 50 ألف جنيه) هو جزء من الاتفاق بين الطبيب والأسرة، ولا علاقة للمستشفى به، حيث اقتصر دورها المالي على تحصيل تكلفة تشغيل غرفة العمليات والخدمات من الطبيب نفسه.
تدهور الحالة بعد العملية ونقلها للعناية المركزة
بعد انتهاء الجراحة، غادر الطبيب المستشفى عقب الاطمئنان المبدئي على الحالة، إلا أن المريضة بدأت في إظهار أعراض غير مستقرة بعد ساعات، تمثلت في اضطراب العلامات الحيوية.
وأشارت الإدارة إلى أنه تم محاولة التواصل مع الطبيب دون استجابة فورية، ما دفع الفريق الطبي بالمستشفى إلى التدخل ونقل الحالة إلى العناية المركزة، حيث تلقت العلاج اللازم من سوائل وبلازما وأكياس دم، واستقرت حالتها مؤقتًا.
وفاة مفاجئة واحتمالات طبية
ذكرت المستشفى أن الحالة تعرضت لاحقًا لتوقف مفاجئ في عضلة القلب، وهو ما قد يرتبط بمضاعفات محتملة لعمليات التجميل الكبرى مثل “الانسداد الرئوي الدهني”، مؤكدة أن تحديد السبب النهائي للوفاة من اختصاص الطب الشرعي والجهات المختصة.
أحداث مشاجرة داخل المستشفى
وعقب إعلان الوفاة، شهدت المستشفى حالة من التوتر، حيث تجمهر عدد من الأشخاص، بينهم غير ذوي صلة مباشرة بالمريضة، ما أدى إلى وقوع مشادات تطورت إلى أعمال اعتداء وتخريب داخل المستشفى.
وأسفرت الواقعة عن إصابة بعض أفراد الأمن وتحطم أجزاء من الاستقبال، قبل أن تتدخل قوات الشرطة وتسيطر على الموقف.
أكدت إدارة المستشفى أن النيابة العامة باشرت التحقيق في الواقعة، واطلعت على كاميرات المراقبة والتقارير الطبية، وانتهت إلى إخلاء سبيل الأطراف على ذمة التحقيقات، دون توجيه اتهامات مباشرة لإدارة المستشفى حتى الآن
شددت المستشفى على التزامها بكافة الضوابط والإجراءات المنظمة للعمل، مؤكدة مراجعة سياسات التعامل مع الحالات الخاصة، والتشديد على التحقق من تراخيص الأطباء والتنسيق المستمر معهم، بما يتوافق مع تعليمات وزارة الصحة وإدارة العلاج الحر.












