أخبار مصر

رمضان مسؤولية طبية و توصيات الصيام الآمن من المستشفيات إلى المجتمع”

أعلنت د. ميرفت السيد، مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات واستشارى طب المناطق الحارة، اخصائي جودة الرعاية الصحية وأخصائي السلامة والصحة المهنية ، أهم توصيات الصيام الآمن استنادًا إلى آراء نخبة من أساتذة واستشاريي التخصصات المختلفة بجامعة الإسكندرية خلال الأيام العشرة الوسطى من مبادرة “روشتة رمضانية” التي أطلقها المركز الأفريقي للموسم الثاني، وأوضحت أن المبادرة تواصل تقديم رسائل توعوية يومية، بهدف مساعدة المجتمع على صيام صحي وآمن، خاصة مع تزايد الأسئلة الطبية خلال شهر رمضان الكريم، فعرضت رؤية متكاملة للصيام من منظور تخصصي شامل.

وأكدت أ.د. نعمات حجازي أستاذ طب الأورام أن صيام مرضى الأورام لا يمكن تعميمه، فكل حالة تختلف حسب نوع المرض ومرحلة العلاج. وأوضحت أن المرضى الذين أنهوا علاجهم أو يتلقون علاجًا هرمونيًا أو إشعاعيًا قد يتمكنون من الصيام إذا كانت حالتهم مستقرة، بينما قد يُنصح بعض المرضى بعدم الصيام خاصة أثناء جرعات العلاج الكيماوي المكثفة. وشددت على أهمية التغذية المتوازنة، والبدء بإفطار خفيف والإكثار من السوائل مع تجنب الدهون والمقليات.

ومن جانبها أشارت د. ردينة رضوان استشاري أمراض الباطنة والأمراض المناعية إلى أن الصيام قد يحمل فوائد لبعض المرضى، إذ يساعد في تحسين استجابة الجسم للأنسولين وتقليل الالتهابات المناعية في بعض الحالات. وأكدت أن الصيام الآمن يتطلب استشارة الطبيب أولاً وتنظيم مواعيد الأدوية والاهتمام بالتغذية الصحية الغنية بالبروتين والخضروات مع شرب كميات كافية من الماء.

وفيما يتعلق بصيام الحوامل، أوضحت د. منى الشاذلي استشاري النساء والتوليد أن الصيام قد يكون آمنًا للحامل التي تتمتع بصحة جيدة ولا تعاني من أمراض مزمنة، لكن هناك حالات يجب فيها الإفطار مثل القيء الشديد أو وجود سكر الحمل أو ارتفاع ضغط الدم أو ضعف نمو الجنين. ونصحت بالاهتمام بوجبة السحور وتقسيم وجبة الإفطار لتجنب الإجهاد.

أما د. عزة عبد الله الباحثة في الصحة العامة والتغذية فقد شددت على أهمية سلامة الغذاء خلال شهر رمضان، مؤكدة أن التلوث الغذائي قد يكون فيزيائيًا أو كيميائيًا أو بيولوجيًا. وأوضحت أن ضمان أمان الطعام يعتمد على أربعة قواعد أساسية: النظافة الجيدة، وفصل الطعام النيء عن المطبوخ، والطهي الجيد، والتبريد السليم خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.

وأوضحت د. أمنية نصار رئيس الإدارة المركزية للجودة بمستشفيات جامعة الإسكندرية أهمية متابعة هرمون الغدة الدرقية لدى الحوامل، لما له من دور أساسي في نمو الجنين. وأكدت أن الاكتشاف المبكر لأي نقص في الهرمون لدى المواليد يمنع مضاعفات خطيرة مثل التأخر الذهني، مشيرة إلى أن برنامج الكشف المبكر لحديثي الولادة في مصر يمثل خطوة مهمة للوقاية من هذه المشكلات.

وفي ما يخص صيام الأطفال، أوضحت د. رشا سيف استشاري طب الأطفال أن الصيام يصبح واجبًا بعد البلوغ، لكن يمكن تدريب الطفل عليه تدريجيًا من سن 6 أو 7 سنوات. وأكدت ضرورة تقييم الحالة الصحية للطفل قبل الصيام، خاصة في وجود أمراض مزمنة مثل السكري أو حساسية الصدر.

كما أكدت د. هند درغام أخصائي العلاج الطبيعي أن ممارسة الرياضة في رمضان مفيدة إذا تمت بطريقة صحيحة، حيث يُفضل للأشخاص العاديين ممارسة الرياضة الخفيفة قبل الإفطار بساعة أو ساعتين، بينما يفضل للرياضيين المحترفين أداء التمارين بعد الإفطار بساعتين أو قبل السحور مع تجنب المجهود العنيف الذي قد يسبب الجفاف.

ومن جانبها حذرت د. خيرية عادل استشاري النساء والتوليد من الإفراط في استخدام أدوية تأجيل الدورة الشهرية خلال رمضان، موضحة أن استخدامها لفترات طويلة قد يسبب اضطرابات هرمونية أو نزيفًا حادًا. كما شددت على ضرورة الالتزام بفترة النفاس بعد الولادة وعدم التهاون في أي نزيف غير طبيعي بعد العلاقة الزوجية لأنه قد يشير إلى مشكلة صحية تحتاج إلى فحص طبي.

وفي الجانب الدوائي، أوضحت د. آلاء الخراشي دكتوراه علوم الصيدلة أهمية تنظيم مواعيد الأدوية خلال الصيام، مشيرة إلى أن بعض الأدوية مثل علاج الغدة الدرقية يجب تناوله على معدة فارغة لضمان امتصاصه الصحيح. كما حذرت من التفاعلات الدوائية خاصة مع أدوية السيولة وبعض أدوية السكر والمسكنات، مؤكدة أن الصيدلي يلعب دورًا مهمًا في تنظيم الأدوية عند تناول أكثر من علاج.

واختتمت د. ميرفت السيد أن أقسام الطوارئ تشهد خلال رمضان تكرار حالات مثل هبوط السكر والجفاف وارتفاع ضغط الدم إضافة إلى الإصابات المنزلية في المطبخ وحوادث الطرق قبل الإفطار نتيجة قلة التركيز. وأكدت أن الصيام الآمن يعتمد على تنظيم الوجبات، وشرب 2 إلى 3 لترات من المياه يوميًا، والحصول على قسط كافٍ من النوم، مع استشارة الطبيب لتحديد القدرة على الصيام خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة.

وأشارت إلى أن مبادرة “روشتة رمضانية” تهدف إلى نقل الخبرة الطبية من داخل المستشفيات إلى المجتمع، لأن المعلومة الصحية الصحيحة قد تكون سببًا في الوقاية من كثير من المشكلات خلال الشهر الكريم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock