
يوستينا أشرف
ترأس نيافة الأنبا مينا، أسقف إيبارشية برج العرب والعامرية وتوابعها، إفطارًا جماعيًا بمناسبة شهر رمضان المبارك تحت عنوان «إفطار المحبة»، والذي أُقيم بكنيسة السيدة العذراء مريم والقديس الشهيد أبي سيفين بمنطقة عبدالقادر بحري، في إطار تقليد سنوي تحرص الكنيسة على تنظيمه لتعزيز روح التآخي والوحدة الوطنية بين أبناء المجتمع.
وشهد الإفطار حضورًا واسعًا من القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية، وعدد من القيادات التنفيذية ورجال الدولة، إلى جانب أبناء المنطقة، في أجواء سادها الود والمحبة والتقارب بين الجميع.
وقال الأنبا مينا إن هذا الإفطار يعد الأول في تاريخ إيبارشية برج العرب والعامرية وتوابعها منذ انطلاقها قبل عدة أشهر، مشيرًا إلى أن هذا التقليد كان يُنظم لسنوات في عهد المتنيح الأنبا باخوميوس الذي كان يرعى تلك المنطقة. وأكد حرصه على استمرار هذه العادة داخل الإيبارشية، موضحًا أن الكنيسة تطلق على مائدة الإفطار اسم «أغابي»، وهي كلمة قبطية تعني المحبة، وتهدف إلى نشر روح السلام والتقارب بين جميع أبناء الوطن.
وأضاف أسقف إيبارشية برج العرب والعامرية وتوابعها أن عام 2026 يشهد تزامن صوم المسلمين مع الصوم الكبير لدى المسيحيين، مؤكدًا أن الصوم في جوهره عبادة تهدف إلى التقرب من الله وطلب رحمته، داعيًا الله أن يحفظ مصر ويمنحها الخير والبركة، وأن يعم السلام العالم أجمع.
من جانبه، أكد الشيخ أحمد مهران، مدير إدارة أوقاف العامرية أول، أن مصر ستظل بلد الأمن والأمان، مشيرًا إلى المكانة العظيمة التي تحظى بها السيدة العذراء مريم في الإسلام، مستشهدًا بقوله تعالى: «وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين».
ودعا مهران إلى الحفاظ على وحدة الصف ونبذ أي خلافات، مؤكدًا أن المصريين مسلمين ومسيحيين يعيشون في وطن واحد يجمعهم مصير مشترك، داعيًا الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار.
وفي لفتة رمزية تعكس روح الشهر الكريم، تزين مدخل الكنيسة فانوس رمضاني ضخم بزينة شعبية، يحيطه هلال يحتضن الصليب، في مشهد يعبر عن روح الوحدة الوطنية والتعايش بين أبناء الوطن.
كما شارك عشرات الخدام داخل الكنيسة في تجهيز القاعة الرئيسية ورص الطاولات وإعداد مائدة الإفطار، في تقليد سنوي اعتادوا تنظيمه خلال شهر رمضان، بينما شارك الآباء الكهنة في إعداد الطعام وتقديمه للحضور.
وقال القس سرابيون بدري، كاهن الكنيسة، إن الكنيسة ترحب دائمًا بأبناء المنطقة باعتبارهم في بيتهم، مؤكدًا أن لها دورًا مجتمعيًا مهمًا في خدمة جميع المواطنين بمختلف دياناتهم، بالتعاون مع القيادات الشعبية وعمداء القبائل في المنطقة.
وشهد الإفطار حضور عدد من القيادات السياسية والدينية والشخصيات العامة، في مناسبة عكست روح التلاحم المجتمعي بين أبناء الإسكندرية، ورسخت قيم المحبة والتسامح التي يتميز بها الشعب المصري.















