
كتبت : شهد طه
أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، أهمية الانتقال بالبحث العلمي من مرحلة النشر الأكاديمي إلى التطبيق والإنتاج، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعظيم الاستفادة من مخرجات المراكز البحثية في دعم التنمية الاقتصادية.
جاء ذلك خلال تفقده المركز القومي للبحوث، بحضور الدكتور ممدوح معوض رئيس المركز القومي للبحوث والقائم بتسيير أعمال أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وعدد من قيادات الوزارة والمركز، لمتابعة سير العمل بالمعامل والقطاعات البحثية والاطلاع على أبرز المشروعات والابتكارات العلمية.
واستهل الوزير زيارته بعقد اجتماع موسع مع قيادات المركز وعمداء المعاهد البحثية، لمناقشة خطط تطوير الأبحاث التطبيقية وتعزيز دور البحث العلمي في خدمة القطاعات الإنتاجية والصناعية.
وشدد قنصوة على أن فلسفة إنشاء المراكز والمعاهد البحثية تقوم على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية حقيقية، من خلال ربط مخرجات الأبحاث بالصناعة وتحويل الابتكارات إلى منتجات وخدمات تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص تنموية جديدة.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب توجيه المشروعات البحثية نحو معالجة التحديات الوطنية، وإعداد دراسات جدوى للمشروعات الواعدة بهدف تحويلها إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق، بما يسهم في توطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الواردات وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية.
وأكد الوزير أهمية استثمار الخامات والموارد المحلية لتحقيق ميزة تنافسية للمنتج المصري، إلى جانب تعزيز الشراكات بين الجامعات والمراكز البحثية ومؤسسات الصناعة والقطاع الخاص، بما يضمن الاستفادة الاقتصادية من نتائج البحث العلمي.
من جانبه، أكد الدكتور ممدوح معوض أن المركز القومي للبحوث يضع ضمن أولوياته تحويل الابتكارات وبراءات الاختراع إلى تطبيقات صناعية وإنتاجية ذات جدوى اقتصادية، مشيرًا إلى أن المركز يعمل حاليًا على تسويق عدد من المشروعات البحثية التي تلبي احتياجات السوق المحلي وتدعم توجه الدولة نحو اقتصاد المعرفة.
وأضاف أن المركز يمتلك بنية تحتية علمية متطورة وكوادر بحثية مؤهلة لتقديم حلول مبتكرة في مجالات الصناعة والطاقة والبيئة والصحة والمياه، مؤكدًا أن التعاون مع القطاع الخاص والصناعة الوطنية يمثل ركيزة أساسية لنقل التكنولوجيا وتوطينها وزيادة القيمة المضافة للمنتج المحلي.
وخلال الزيارة، تفقد الوزير معرض المنتجات البحثية والابتكارية بالمركز، واطلع على عدد من النماذج التطبيقية والمشروعات العلمية، واستمع إلى شرح من الباحثين حول أحدث الابتكارات والحلول البحثية الموجهة لخدمة القطاعات التنموية المختلفة.







