تعليمأخبار مصر

وزير التعليم يستعرض في لندن رؤية مصر لتطوير التعليم وبناء أجيال جاهزة للمستقبل

كتبت _ ندى علاء

شارك السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في الجلسة العامة الثانية للمنتدى العالمي للتعليم بالعاصمة البريطانية لندن، والتي جاءت تحت عنوان «التعليم من أجل الجاهزية للمستقبل في عالم سريع التغير»، بمشاركة وزراء التعليم وكبار المسؤولين وصناع السياسات التعليمية من مختلف دول العالم، حيث استعرض رؤية مصر الشاملة لتطوير منظومة التعليم.

وأكد الوزير، خلال كلمته، أن أجندة إصلاح التعليم في مصر تمثل تحولًا شاملًا على مستوى المنظومة بأكملها، مشيرًا إلى أن الجاهزية للمستقبل لا تتحقق بمجرد إضافة التكنولوجيا إلى أنظمة تعليمية قديمة، بل من خلال إعادة تصميم التعليم نفسه بما يتناسب مع المتغيرات العالمية المتسارعة.

وأوضح أن العالم يشهد تحولات كبيرة بفعل الذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية والمنافسة العالمية على الكفاءات، وهو ما يتطلب تطوير المناهج وأساليب التقييم ودعم المعلمين وإعداد الطلاب للتفكير والإبداع والتكيف مع المستقبل.

وأشار الوزير إلى أن مصر تعمل على مواءمة المناهج والتقييم والتكنولوجيا والحوكمة التعليمية حول هدف رئيسي يتمثل في إعداد المتعلمين للحياة والعمل والمواطنة، مؤكدًا أن الدولة انتقلت من التركيز على إتاحة التعليم فقط إلى ضمان تحقيق تعلم فعلي داخل المدارس.

وأضاف أن مصر أعادت ترسيخ الدور المحوري للمدرسة باعتبارها المكان الحقيقي للتعلم، من خلال تعزيز نسب الحضور، وتقليل الكثافات الطلابية، ومعالجة عجز المعلمين، وزيادة الوقت المخصص للتعلم، إلى جانب الاعتماد على البيانات في اتخاذ القرارات التعليمية.

وشدد وزير التربية والتعليم على أن المهارات أصبحت المحرك الحقيقي لقوة الدول، مؤكدًا أن مصر تضع المهارات الأساسية والرقمية والفنية والتفكير النقدي والتواصل والإبداع في قلب إصلاح التعليم، موضحًا أن الدول لن تنجح فقط بفضل مواردها الطبيعية أو بنيتها التحتية، بل بفضل قدرات أبنائها.

وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أكد الوزير أنها ليست تغييرًا شكليًا، بل تمثل تحولًا هيكليًا وفلسفيًا يهدف إلى نقل التعليم من ثقافة الحفظ والامتحانات إلى الإتقان والتفكير والبحث والتحليل والتواصل وربط المعرفة بالحياة الواقعية.

كما أوضح أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُستخدم كأداة تخدم التعلم وتدعم المعلمين، وليس كشعار رائج، مشددًا على أهمية تمكين المعلم باعتباره العنصر الأساسي في العملية التعليمية.

وأكد الوزير أن التعليم الفني يمثل عنصرًا أساسيًا في التنافسية الوطنية والحراك الاجتماعي، مشيرًا إلى ضرورة ربطه بالصناعة والتحول الرقمي والمهارات الخضراء وريادة الأعمال واحتياجات سوق العمل.

وأضاف أن التحدي الحقيقي أمام الأنظمة التعليمية الكبرى لا يتمثل في إنشاء نماذج متميزة بمعزل عن المنظومة، وإنما في تحسين جودة التعليم على نطاق واسع وضمان وصول الإصلاح إلى جميع الطلاب، خاصة في المناطق الريفية والمجتمعات الأقل حظًا.

وشدد الوزير على أن إصلاح التعليم لا يمكن أن يُدار بالافتراضات بل بالأدلة والبيانات، مؤكدًا أن مصر تنفتح على الخبرات العالمية مع الحفاظ على خصوصيتها الوطنية وهويتها الثقافية.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن المدارس يجب أن تكون المكان الذي يُصنع فيه المستقبل، مشددًا على التزام مصر بمواصلة تطوير منظومة التعليم ورفع سقف الطموح لبناء أجيال قادرة على المنافسة عالميًا وخدمة المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock