
كتبت _ ندى علاء
كشفت التحقيقات الأولية في واقعة مقتل أسرة بمنطقة النرجس في التجمع الخامس بالقاهرة، عن تفاصيل جديدة بشأن الجريمة التي أسفرت عن مصرع أب وزوجته وابنتيهما، وسط تحريات مكثفة لكشف ملابسات الواقعة ودوافع ارتكابها.
ووفقًا لما توصلت إليه التحريات، فإن المتهم، ويدعى «وليد. ج»، كانت تربطه علاقة عمل برب الأسرة، ونشبت بينهما خلافات مالية، قبل أن تتطور الأمور إلى جريمة قتل استهدفت الأسرة بالكامل.
المتهم يستدرج صديقه إلى طريق السخنة
وبحسب التحقيقات الأولية، استدرج المتهم رب الأسرة إلى طريق السخنة، قبل أن يعتدي عليه ويسدد له طعنات أودت بحياته، ثم تخلص من جثمانه في محاولة لإخفاء الجريمة.
وأفادت التحريات بأن المتهم لم يتوقف عند قتل الأب، إذ هاتف زوجته وأوهمها بأن زوجها تعرض لحادث مروري، وطلب منها التوجه إلى مكان حدده لها، لتطمئن عليه وتتعرف على مكان وجوده.
استدراج الزوجة وابنتيها إلى منطقة النرجس
وتوجهت الزوجة برفقة ابنتيها، البالغتين من العمر 14 و16 عامًا، إلى المكان الذي حدده المتهم، قبل أن تصل الأسرة إلى إحدى الفيلات بمنطقة النرجس في التجمع الخامس.
ووفقًا لما ورد في التحقيقات الأولية، أطلق المتهم أعيرة نارية تجاه الزوجة وابنتيها عقب وصولهن، ما أسفر عن مصرعهن، ثم قام بإدخالهن إلى السيارة.
سرقة المشغولات الذهبية وراء الجريمة
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم كان يستهدف سرقة مشغولات ذهبية من منزل المجني عليه، بهدف الحصول على أموال لتسوية خلافات مالية كانت قائمة بينه وبين رب الأسرة.
وأضاف المتهم، خلال اعترافاته أمام الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، أنه حصل على مفاتيح منزل صديقه من حقيبته، وتوجه إلى المسكن لتنفيذ مخطط السرقة، إلا أن البواب منعه من الدخول، ما حال دون إتمام مخططه في ذلك الوقت.
الأجهزة الأمنية تواصل كشف ملابسات الواقعة
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة قد تلقت بلاغًا بشأن العثور على جثامين سيدة وابنتيها داخل سيارة بمنطقة النرجس في التجمع الخامس، وانتقلت القوات إلى موقع البلاغ لإجراء المعاينات اللازمة ورفع الأدلة.
وكشفت التحريات الأولية لاحقًا عن العثور على جثمان رب الأسرة، ليتبين أن الضحايا أسرة مكونة من الأب والأم وابنتين، فيما تواصل جهات التحقيق المختصة أعمالها لسماع أقوال الشهود وفحص الأدلة واستكمال الإجراءات القانونية.
وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها لكشف التسلسل الكامل للواقعة، والتحقق من جميع ملابساتها ودوافع ارتكابها، فيما تظل التفاصيل الواردة في التحقيقات الأولية قيد التحقيق لحين صدور قرارات رسمية من جهات التحقيق المختصة.












