
الإسكندرية: مريم رفعت
قضت محكمة جنح سيدي جابر الإسكندرية، ، بمعاقبة سائق “الطفطف” ش.أ.م بإحدى الحدائق الشهيرة بمنطقة سموحة، بالسجن لمدة 3 سنوات، وذلك بعد إدانته بالتسبب في وفاة الطفل يونس إثر انقلاب القطار الترفيهي داخل الحديقة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من مأمور قسم شرطة سيدي جابر، يفيد بورود بلاغ بانقلاب “طفطف” (قطار ترفيهي) داخل إحدى الحدائق الشهيرة بدائرة القسم، ما أسفر عن وفاة طفل وإصابة آخرين.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية برفقة سيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، وفرضت كردونًا أمنيًا، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة.
وكشفت المعاينة الأولية أن “الطفطف” انقلب أثناء سيره داخل الحديقة، ما أسفر عن وفاة الطفل يونس.م وإصابة عدد من مستقليه، وتم ضبط السائق وتحرير محضر بالواقعة، فيما باشرت جهات التحقيق تحقيقاتها وأحالت القضية إلى محكمة جنح سيدي جابر بالإسكندرية، التي أصدرت حكمها المتقدم.
وفي تصريح خاص لـ”جريدة الوطن الدولية نيوز”، قال المحامي المعتز أحمد ابوعبدالله محامي بالنقض ، دفاع أسرة الطفل، إن هيئة الدفاع تحترم وتقدر الحكم الصادر عن المحكمة، والذي جاء عقب تحقيقات وصفها بالمنصفة والعاجلة من النيابة العامة، راعت حجم المصاب الذي تعرضت له أسرة الطفل، وانتهت بإحالة المتهم إلى المحاكمة.
وأضاف أن المحكمة أتاحت خلال جلسات المحاكمة الفرصة الكاملة لطرفي الدعوى لتقديم ما لديهما من أدلة ودفوع، قبل أن تنتهي إلى توقيع عقوبة السجن لمدة 3 سنوات، وهي الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانونًا، بما يتناسب مع جسامة الواقعة والنتيجة المأساوية المتمثلة في وفاة طفل بريء.
وأكد أن الحكم، رغم أنه لن يعيد الطفل إلى أسرته ولن يخفف من آلام والديه، فإنه يمثل رسالة واضحة بأن القضاء المصري يقف بحزم في مواجهة صور الإهمال التي تمس الحق في الحياة وسلامة المواطنين، لا سيما الأطفال.
وأوضح أن أسرة الطفل لم يكن هدفها الانتقام، وإنما تحقيق العدالة وترسيخ مبدأ أن حياة الإنسان، وحياة الأطفال على وجه الخصوص، لها حرمة، وأن كل من يثبت تقصيره أو إهماله يجب أن يتحمل مسؤوليته وفقًا للقانون، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
واختتم المحامي تصريحاته بالتأكيد على احترامه الكامل لكافة الضمانات والإجراءات القانونية، بما في ذلك حق المحكوم عليه في الطعن على الحكم بالاستئناف، معربًا عن أمله في إنصاف أسرة المجني عليه خلال المراحل القضائية المقبلة، ومؤكدًا استمرار اتخاذ جميع الإجراءات القانونية للحفاظ على باقي حقوق الأسرة المكلومة.







