
كتب – يوسف شعبان
أطلقت الحكومة المصرية خطة اقتصادية جديدة للتصدي لموجة ارتفاع الأسعار، تتضمن تشكيل مجموعة عمل لدراسة التكلفة الحقيقية للسلع الأساسية ومحاربة جشع الوسطاء، إلى جانب تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية عبر دعم السلع ورفع الحد الأدنى للأجور.
وجاء ذلك في إطار مساعي الدولة لمعالجة جذور أزمة الغلاء وليس فقط تداعياتها، حيث كثفت الأجهزة الرقابية من حملاتها التموينية لضبط الأسواق، وعملت على توفير سرادقات مدعمة لبيع اللحوم بأسعار تقل بنحو 100 جنيه عن السوق، فضلًا عن تحديد سقف لأسعار الخبز غير المدعم، مع الإبقاء على سعر الرغيف المدعم عند 20 قرشاً طوال عام 2026.
ويرى خبراء ومختصون أن نجاح الخطة يتطلب تقليل عدد الوسطاء في سلاسل التوزيع وتعزيز المنافسة ومنع الاحتكار، مؤكدين أن ضبط الأسعار يرتبط بتحقيق استقرار في سعر الصرف وضبط التكلفة من المصدر، خاصة بعد أن دفع تراجع التضخم من 38% عام 2023 إلى 12.3% البنك المركزي لرفع توقعاته لمتوسط التضخم خلال 2026 إلى 16%-17% بسبب التوترات الجيوسياسية الإقليمية.
ووفقاً لتقارير اقتصادية، اليوم السبت، فإن صندوق النقد الدولي خفض توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.2% خلال 2025/ 2026، مما يشير إلى وجود تحديات في السيطرة على الأسعار، مما يجعل نجاح الخطة مرهوناً بقدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لسلاسل التوريد واحتواء الصدمات الخارجية.







