
الإسكندرية -يوسف شعبان
دعت الدكتورة ميرفت السيد مدير المركز الافريقي لصحة المرأة إلى ضرورة تحويل المناسبات الصحية العالمية من مجرد أيام توعوية عابرة إلى منهج عملي لتغيير السلوك المجتمعي، مؤكدة أن الوعي والكشف المبكر يمثلان حجر الزاوية في حماية جودة حياة المواطن
أوضحت في أحدث رسائلها الصحية أن النصف الأول من شهر مايو يحمل حزمة من الرسائل المتكاملة التي تبدأ من أبسط العادات اليومية وصولاً إلى مواجهة الأمراض المزمنة والوراثية.
واعتبرت أن نظافة الأيدي هي “خط الدفاع الأول” والوسيلة الأكثر فعالية للحد من انتشار الأوبئة التنفسية والمعوية، مشددة على ضرورة جعل غسل اليدين سلوكاً دائماً لا إجراءً مؤقتاً. كما حذرت من بعض الممارسات الخاطئة الشائعة، مثل الاعتماد الكلي على القفازات كبديل للنظافة المباشرة، مؤكدة أن البساطة في الوقاية هي التي تمنع تعقيدات العدوى داخل المنشآت الصحية والمجتمع.
وفي ملف الأمراض المزمنة، طمأنت د. ميرفت مرضى الربو بقدرتهم على ممارسة حياة طبيعية تماماً في حال الالتزام بالبروتوكولات العلاجية وتجنب المحفزات كالتدخين والأتربة. كما انتقلت بحديثها إلى الجانب الوراثي، واصفة التوعية بمرض “الثلاسيميا” بأنها استثمار في صحة الأجيال القادمة، حيث طالبت بضرورة إجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج والالتزام بالمتابعة الدقيقة للمرضى لضمان حياة صحية مستقرة.
كما سلطت الضوء على “الخطر الصامت” المتمثل في سرطان المبيض، مشيرة إلى أن غياب الأعراض الصريحة لا يعني الأمان. وحثت السيدات على الانتباه لعلامات قد تبدو بسيطة لكنها حاسمة، مثل الانتفاخ المستمر، وآلام الحوض، وفقدان الوزن غير المبرر، مؤكدة أن الكشف المبكر في مثل هذه الحالات هو المنقذ الأول للحياة.
واختتمت رؤيتها بالتأكيد على أن الأيام الصحية العالمية هي فرصة ذهبية لتصحيح المفاهيم المغلوطة، مشيرة إلى أن الاستثمار الحقيقي للدولة والمجتمع يجب أن ينطلق من ترسيخ ثقافة “الوقاية قبل العلاج”، حيث تظل السلوكيات البسيطة والوعي الطبي هما الدرع الحامي ضد أعباء المرض النفسية والاقتصادية.












