
كتبت _ ندى علاء
شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في فعاليات مؤتمر «مستقبل الاستثمار في التعليم بمصر» الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية في مصر، بمشاركة واسعة من قيادات التعليم وممثلي المؤسسات الاستثمارية والتنموية وخبراء التنمية البشرية وريادة الأعمال.
وأكد الوزير، خلال كلمته، أن رأس المال البشري يمثل البنية التحتية الأكثر أهمية واستراتيجية في مصر، مشيرًا إلى أن العالم يشهد تسارعًا تكنولوجيًا متزايدًا وتوسعًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل امتلاك المهارات والكفاءات العامل الحاسم في قوة الاقتصادات الحديثة.
وأوضح الوزير، أن مصر تستعد سنويًا لدخول أكثر من مليون شاب وشابة إلى سوق العمل، وهو ما يجعل تطوير مهاراتهم وقدراتهم ضرورة ترتبط بمعدلات النمو الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وتعزيز القدرة التنافسية للدولة.
وأشار الوزير، إلى أن الاستثمار في التعليم لم يعد مجرد التزام اجتماعي، بل أصبح استراتيجية اقتصادية متكاملة، مؤكدًا أن الدولة تعمل على التحول من نظام تعليمي يعتمد على الشهادات إلى نموذج قائم على تنمية المهارات والقدرات والابتكار وريادة الأعمال.
وأضاف الوزير، أن منظومة التعليم تشهد إصلاحًا هيكليًا حقيقيًا يشمل مواءمة المناهج الدراسية مع احتياجات الصناعة، ودمج التعلم القائم على العمل داخل مسارات التعليم الفني، إلى جانب التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع المؤسسات الصناعية الكبرى.
وشدد الوزير، على أن التعليم الفني لم يعد مسارًا بديلًا، بل أصبح محركًا رئيسيًا للإنتاجية والقدرة التنافسية، مؤكدًا أن الاقتصادات الحديثة تعتمد على إنتاج المهارات القابلة للتطوير والمواكبة للتغيرات المتسارعة.
كما أوضح أن التحول الرقمي يمثل محورًا أساسيًا في تطوير العملية التعليمية، من خلال دمج الثقافة الرقمية ومبادئ الذكاء الاصطناعي والتفكير الريادي داخل مسارات التعلم، بما يضمن إعداد الطلاب للتعامل مع التكنولوجيا وتطويرها وليس فقط استخدامها.
وأكد وزير التربية والتعليم أن القطاع الخاص شريك أساسي في تطوير التعليم، داعيًا الشركات والمؤسسات الصناعية إلى المشاركة في تصميم المناهج وفتح مسارات للتدريب العملي والتلمذة المهنية، مشيرًا إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص أصبحت النموذج التشغيلي للاقتصادات الحديثة.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مستقبل الاقتصاد المصري يُبنى داخل الفصول الدراسية، موضحًا أن تطوير رأس المال البشري وربط التعليم بالصناعة وتعزيز الحوكمة والانضباط المؤسسي يمثل الطريق نحو منافسة مصر إقليميًا وعالميًا.












