
الإسكندرية -يوسف شعبان
وجهت هيئة التنظيم المالي الصينية تعليمات شفهية لكبرى البنوك في البلاد بوقف منح قروض جديدة بالعملة المحلية (اليوان) لخمس مصافي نفط كبرى في تحرك يعكس رغبة بكين في تجنب الصدام المالي مع واشنطن،
وتأتي هذه الخطوة بسبب إدراج هذه المصافي على قوائم العقوبات الأمريكية لارتباطها بتجارة النفط الإيراني.
وبحسب مصادر مطلعة، تضمنت التوجيهات الصادرة مطلع شهر مايو الجاري ضرورة قيام البنوك بمراجعة شاملة لتعاملاتها مع الشركات المتضررة وتقييم المخاطر القانونية والمالية. ومع ذلك، لم تطلب السلطات من البنوك سحب القروض القائمة بالفعل، بل ركزت على تجميد أي تمويلات إضافية في الوقت الراهن.
وشملت قائمة الشركات المتأثرة بهذا القرار كلاً من: “هينغلي بتروكيميكال (داليان)”، و”شاندونغ شوغوانغ لو تشينغ”، و”شاندونغ جين تشنغ”، بالإضافة إلى “خبي شينهاي” و”شاندونغ شينغكسينغ”. وتعتبر هذه الشركات من الركائز الأساسية في قطاع التكرير الصيني المستقل.
ويكشف هذا التوجه “السري” عن تناقض لافت مع الموقف الرسمي المعلن؛ فقبل أيام قليلة، طالبت وزارة التجارة الصينية شركاتها بتجاهل العقوبات الأمريكية، وفعّلت لأول مرة “قانون الحجب” لحمايتها. إلا أن التعليمات الجديدة للبنوك تشير إلى أن بكين تفضل “المرونة” خلف الكواليس لتجنب حرمان بنوكها من الوصول إلى النظام المالي العالمي المعتمد على الدولار
.
ويرى مراقبون أن هذا الحذر الصيني يأتي استجابةً لتحذيرات شديدة اللهجة من وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بشأن معاقبة البنوك التي تسهل تجارة النفط مع إيران. كما يهدف التحرك إلى تهيئة أجواء هادئة وتجنب أي تصعيد قبيل اللقاء المرتقب بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بكين منتصف الشهر الجاري.
وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات التنظيمية في بكين أو من الشركات المعنية حول هذه الإجراءات، وسط حالة من الترقب في أسواق الطاقة والمال العالمية.











