
الإسكندرية -يوسف شعبان
أثارت صورة مسربة لجندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم العذراء ببلدة “دبل” في قضاء بنت جبيل، موجة من التنديد والغضب العارم على المستويين اللبناني والعالمي. ووصف ناشطون ومؤسسات دينية المشهد بأنه استفزازي وصادم، ويمثل إهانة مباشرة للرموز والمقدسات المسيحية في المنطقة.
وفور انتشار الصورة، أعربت حراسة الأراضي المقدسة التابعة للفاتيكان عن أسفها العميق حيال هذا التصرف، مؤكدة أنه يمثل خروجاً عن القيم الإنسانية وإساءة غير مقبولة للمشاعر الدينية. وقد لاقت الواقعة استهجاناً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها المتابعون جزءاً من سلسلة ممارسات تستهدف المعالم الدينية في قرى الجنوب اللبناني.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي عبر المتحدثة باسمه، إيلا واوية، عن فتح تحقيق عاجل في الحادثة، مشيراً إلى أن التصرف “ينحرف بشكل خطير” عن القيم العسكرية المتوقعة. وأوضحت التقارير الأولية أن الصورة قد التُقطت قبل عدة أسابيع، مؤكدة أنه سيتم اتخاذ إجراءات انضباطية صارمة بحق الجندي المتورط فور استكمال التحقيقات القيادية.
يُذكر أن هذه الحادثة تأتي في أعقاب واقعة مماثلة شهدتها المنطقة ذاتها قبل أسابيع، حين قام جندي إسرائيلي آخر بتحطيم رأس تمثال للسيد المسيح باستخدام مطرقة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن حينها إنهاء خدمة الجندي المتورط وزميله المصور، في محاولة لتهدئة الانتقادات الدولية المتصاعدة ضد سلوك أفراده في المناطق الحدودية.












