
الإسكندرية_ مريم سلامة
نظّم المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة ورشة تدريبية مكثفة للصحفيين والإعلاميين تحت عنوان “السلامة المهنية والإسعافات الأولية أثناء التغطية الصحفية”، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية، في إطار دعم الوعي الصحي وتعزيز مهارات التعامل مع الطوارئ داخل الميدان الإعلامي.
وأكدت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات، أن الورشة جاءت بالتعاون مع نادي روتاري هاربر الإسكندرية برئاسة الأستاذة الدكتورة وفاء العروسي، ومؤسسة “هن” للتنمية المستدامة برئاسة الإعلامية الدكتورة يارا إبراهيم، وبمشاركة نخبة من الشخصيات الأكاديمية والإعلامية، من بينهم الأستاذ رزق الطرابيشي نقيب الصحفيين، والدكتورة عبير السحرتي عميد معهد أعماق البحار.
وتضمنت الفعاليات عددًا من المحاضرات وورش العمل المتخصصة، أبرزها محاضرة “نمط حياة صحي” للدكتورة ناردين سمير، استشاري التغذية العلاجية وطب السمنة، ومحاضرة “خلف الكاميرا وأمام الضغوط” للدكتورة يارا إيهاب الديب، أخصائي الطب النفسي، إلى جانب محاضرة “الإسعافات الأولية في الميدان” التي قدمتها الأستاذة الدكتورة وفاء العروسي، بمشاركة الدكتورة سهام إسماعيل دياب، مدير إدارة تدريب معاوني الأطباء بالمركز.
وأوضحت الدكتورة ميرفت السيد، خلال كلمتها، أن مبادرة “الإسعافات الأولية للجميع” أطلقت موسمها السادس هذا العام تحت شعار “معًا لإنقاذ الحياة”، بهدف نشر الوعي الصحي وتعزيز ثقافة إنقاذ الحياة داخل المجتمع. وأشارت إلى أن المبادرة انطلقت لأول مرة عام 2016 بمستشفى رأس التين العام، وبدأت بتدريب طواقم التمريض ومعاوني الأطباء، قبل أن تتوسع لتشمل طلاب المدارس، والشباب، وذوي الهمم، والأفارقة المشاركين في المؤتمرات الدولية.
وأضافت أن المبادرة نجحت خلال مواسمها السابقة في الوصول إلى نحو 10 آلاف متدرب حتى نهاية الموسم الخامس، مؤكدة أن الموسم السادس انطلق رسميًا خلال احتفالات شم النسيم في أبريل 2026 داخل نادي سموحة، ضمن فعاليات مؤتمر Education Gate، بالتعاون مع الجهات الشريكة.
وكشفت أن الموسم الجديد شهد إضافة محورين جديدين هما إصابات الملاعب والإسعاف النفسي، بما يواكب الاحتياجات المتزايدة في مجالات السلامة المجتمعية، مشيرة إلى أن التدريب تضمن ورشًا تفاعلية ومحاكاة لعدد من المواقف الطارئة، قدمها فريق طبي متخصص بأسلوب مبسط وعملي.
وشددت على أهمية توافر حقيبة إسعافات أولية في المنازل والمؤسسات، مع توضيح محتوياتها الأساسية، والتوعية بالممارسات الصحيحة والابتعاد عن المعتقدات الخاطئة التي قد تضر بالمصاب، مؤكدة أن تعلم الإسعافات الأولية لم يعد رفاهية، بل ضرورة مجتمعية قد تسهم في إنقاذ حياة إنسان في أي لحظة.
واختُتمت الفعالية بتوزيع المادة العلمية وكتيب “الإسعافات الأولية للجميع” والمطويات التوعوية على المشاركين، في إطار دعم نشر الثقافة الصحية وترسيخ مفهوم أن المسعف الأول قد يكون أي شخص يمتلك المعرفة الأساسية للتعامل مع الطوارئ.














