أخبار مصر

بين طعنات الغدر ودموع الفقد.. استغاثة عائلة ضحية محرم بك بالإسكندرية

الإسكندرية – يوسف شعبان

في قلب منطقة محرم بك بالإسكندرية، لم تكن طعنات الغدر التي أصابت جسد الشاب “وليد” مجرد وسيلة لإنهاء حياته، بل كانت طعنات نافذة في قلب عائلة بأكملها، تركت خلفها أباً مكسوراً، وأماً لا تتوقف عن النداء، وزوجة فقدت شريك عمرها، وأختًا لا تزال تحت تأثير صدمة “خيانة الملح والعيش”.

تتوحد روايات أفراد العائلة في مشهد جنائزي مهيب، حيث يروي الأب بمرارة كيف كان القاتل يدخل بيتهم كواحد من أبنائه، يشاركه “وليد” الطعام والشراب والتفاصيل اليومية، لم يكن مجرد صديق بل كان ظلاً لا يفارقه في الأفراح والأحزان، وهو ما جعل الفجيعة لا تُحتمل؛ فالوجع هنا ليس في الموت قدر ما هو في هوية القاتل الذي خان عهود الصداقة السنين.

وتسترجع الأم بدموع لا تجف ملامح ابنها الذي كان نبعاً للحنان وباراً بها، مؤكدة أن “وليد” لم يكن يرفض للقاتل طلباً، وكان دائماً ما يذكره بالخير، لتأتي النهاية على يد من ائتمنه على حياته.

ومن جانبها، تروي الزوجة المكلومة تفاصيل اللحظات الأخيرة، واصفة كيف تحولت حياتها إلى كابوس في غمضة عين، تاركاً خلفه مسؤولية وحزناً لا يمحوهما الزمن، بينما تصرخ الأخت “هويدا” من هول الصدمة التي تلقتها عبر مكالمة هاتفية في منتصف الليل، لتبدأ من بعدها رحلة البحث عن “حق وليد” الذي ضاع غدراً في شوارع الإسكندرية التي طالما كانت شاهد على صداقتهما الزائفة.

هذه الأسرة التي تعيش الآن حالة من الانهيار العصبي الجماعي، لا تطلب شيئاً من الدنيا سوى القصاص العادل، حيث يقف الجميع صفاً واحداً خلف مطلب “الإعدام” للقاتل الذي لم يحترم حرمة البيوت ولا قدسية الصداقة، مؤكدين أن نار قلوبهم لن تنطفئ إلا برؤية العدالة تتحقق على الأرض، لتكون رداً لكرامة “وليد” الذي رحل ضحية لقلب لم يعرف يوماً معنى الوفاء، تاركاً خلفه سيرة عطرة ووجعاً يسكن جدران منزله في محرم بك للأبد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock