
كتبت _ مريم سلامة
أكد محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني، أن بلاده دخلت المفاوضات مع الولايات المتحدة بحسن نية، لكنها تفتقر إلى الثقة في الجانب الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذا العامل كان مؤثرًا بشكل كبير في مسار المحادثات.
من جانبه، قال إسماعيل بقائي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إنه لا توجد توقعات داخل طهران بالتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، خاصة في ظل أجواء الحرب، موضحًا أن المحادثات جرت بعد مرور أربعين يومًا على ما وصفها بـ”الحرب المفروضة”، وفي مناخ يسوده انعدام الثقة.
وأضاف بقائي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية، أن التوصل إلى اتفاق خلال اجتماع واحد لم يكن أمرًا متوقعًا، مؤكدًا أن الجانبين توصلا إلى أرضية مشتركة في بعض القضايا، بينما ظلت خلافات كبيرة قائمة بشأن عدد من الملفات الرئيسية، ما أدى في النهاية إلى فشل المحادثات.
ويمثل انتهاء هذه الجولة من المفاوضات دون اتفاق ضربة للآمال التي كانت معلقة على إيجاد مخرج للأزمة بين البلدين، لا سيما أن هذه الاجتماعات تُعد من أعلى مستويات التواصل بين مسؤولين من إيران والولايات المتحدة منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.
وبحسب سي إن إن، فإن المناقشات اتسمت بدرجة عالية من التعقيد، حيث تبادل الطرفان أوراقًا فنية خضعت لمراجعات متكررة، إلا أن الفجوة بينهما ظلت واسعة، سواء على مستوى المضمون أو أسلوب التفاوض.
وأشارت الشبكة إلى أن جيه دي فانس، نائب رئيس الولايات المتحدة، كان يميل إلى التوصل لحل سريع نسبيًا عقب وقف إطلاق نار استمر أسبوعين، في حين تتبع طهران نهجًا تفاوضيًا أطول أمدًا، ما عمّق من تباين المواقف بين الجانبين.







