
كتبت – نوران أحمد
طالب مندوب دولة الإمارات لدى جامعة الدول العربية، حمد عبيد الزعابي، بمحاسبة إيران وفقًا للقانون الدولي، على خلفية ما وصفه بـ”الهجمات الإيرانية السافرة” على عدد من الدول العربية.
وخلال كلمته أمام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية (165)، أوضح الزعابي أن هذه الهجمات تمثل عدوانًا مكتمل الأركان وانتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فضلًا عن تعارضها مع مبادئ حسن الجوار.
وأشار إلى استمرار هذه الاعتداءات منذ 28 فبراير الماضي ،باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مستهدفة منشآت مدنية وبنى تحتية، من بينها موانئ ومطارات ومناطق سكنية، ما أسفر عن سقوط ضحايا وخسائر مادية كبيرة.
وشدد الزعابي على أن هذه الأفعال تستوجب المساءلة الدولية، مؤكدًا ضرورة تحمّل إيران تبعات ما وصفه بـ”إغلاق مضيق هرمز”، معتبرًا ذلك تهديدًا للاقتصاد العالمي وانتهاكًا لقانون البحار الدولي.
وأضاف أن الدول العربية تقدمت بمشروع قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، يجري مناقشته حاليًا في مجلس الأمن، ويهدف إلى ضمان حرية الملاحة وتأمين عبور السفن التجارية في مضيق هرمز، داعيًا إلى دعم هذا القرار، خاصة من دول الجنوب العالمي.
من جانبه، أدان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الاعتداءات الإيرانية على أمن وسيادة عدد من الدول العربية، مؤكدًا رفضه الكامل لهذه الهجمات واعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
واشار المجلس إلى أن الهجمات استهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية، بما في ذلك مرافق الطاقة والمطارات، ما أدى إلى خسائر في الأرواح والممتلكات وترويع المدنيين.
كما شدد المجلس على حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها، فرديًا وجماعيًا، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، معربًا عن تضامنه الكامل معها ودعمه لإجراءاتها في حماية أمنها وأراضيها.
ودعا المجلس إيران إلى الوقف الفوري لكافة أشكال الاعتداءات، والامتناع عن أي أعمال من شأنها تهديد استقرار المنطقة، محذرًا من تداعيات استمرار هذه الهجمات على الأمن الإقليمي.
وأكد كذلك رفضه لأي محاولات لتهديد حرية الملاحة الدولية، بما في ذلك التحركات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة في باب المندب، مطالبًا بضمان أمن الممرات البحرية الحيوية.
واختتم المجلس بالتشديد على رفضه لاستمرار تمويل وتسليح الميليشيات في عدد من الدول العربية، مؤكدًا مواصلة التنسيق العربي لمتابعة تطورات الأزمة والعمل على احتوائها بما يحفظ الاستقرار الإقليمي.












