نواب وأحزاب

محمد النادي: اليوم العالمي للتعليم يؤسس لشراكة واعية بين الشباب والمعلم لبناء الإنسان

أكد محمد النادي، أمين عام التعليم بحزب مصر 2000، أن اليوم العالمي للتعليم لم يعد مجرد مناسبة احتفالية، بل أصبح رسالة عالمية جادة لإعادة النظر في فلسفة التعليم ودوره المحوري في بناء الإنسان وصياغة مستقبل الدول، لا سيما في ظل التحولات المعرفية والتكنولوجية والاجتماعية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وأوضح النادي أن النظم التعليمية التقليدية لم تعد قادرة بمفردها على مواجهة تحديات العصر، مشددًا على أن التعليم الحديث مطالب بالتحول من ثقافة الحفظ والتلقين إلى تنمية مهارات التفكير النقدي، وتعزيز الإبداع، وإعداد أجيال قادرة على التفاعل الإيجابي مع متطلبات سوق العمل والتحول الرقمي، في إطار يضمن العدالة وتكافؤ الفرص.

وأشار إلى أن الرؤية التي تتبناها منظمة اليونسكو تمثل تحولًا نوعيًا في مسار العمل التعليمي الدولي، حيث بات الشباب في صدارة عملية الإصلاح، ليس باعتبارهم أمل المستقبل فحسب، بل شركاء فاعلين في الحاضر، لهم دور مؤثر في صياغة السياسات التعليمية وصنع القرار.

وأضاف أن إشراك الشباب في التخطيط والتنفيذ لم يعد خيارًا مطروحًا، بل ضرورة استراتيجية، خاصة في ظل حقيقة أن أكثر من نصف سكان العالم دون سن الثلاثين، وهو ما يفرض إعادة تعريف العلاقة بين المؤسسات التعليمية والشباب من منطق الرعاية إلى منطق الشراكة والتمكين.

وأكد أمين عام التعليم بحزب مصر 2000 أن فعاليات اليوم العالمي للتعليم بعثت برسالة واضحة مفادها أن التعليم يحقق أفضل نتائجه عندما يُصاغ بمشاركة من يستهدفهم، مشيرًا إلى أن الحوارات التي جمعت قادة شباب وشركاء دوليين عكست وعيًا متزايدًا بأهمية نقل الشباب من مقاعد التلقي إلى طاولات صنع السياسات على المستويين المحلي والدولي.

ولفت إلى أن التقارير الأخيرة الصادرة عن منظمة اليونسكو، وفي مقدمتها تقرير الرصد العالمي للتعليم وتقرير «القيادة مع الشباب»، أكدت أن تمكين الشباب لم يعد مجرد شعار نظري، بل أصبح مسارًا عمليًا لإصلاح التعليم وضمان استدامته، من خلال دمجهم في هياكل النظم التعليمية بمختلف مستوياتها.

وعلى الصعيد الوطني، شدد النادي على أن أي إصلاح تعليمي حقيقي لا يمكن أن يكتمل دون تمكين المعلم، باعتباره الركيزة الأساسية في بناء الوعي وصناعة الإنسان، مؤكدًا أن التكنولوجيا، رغم أهميتها، تظل أداة مساعدة، بينما يبقى المعلم هو العنصر الحاسم في غرس القيم، وتعزيز الانتماء، وتنمية التفكير النقدي لدى الطلاب.

وأوضح أن الدولة المصرية تولي ملف التعليم أولوية قصوى في إطار مشروع الجمهورية الجديدة، من خلال التوسع في إنشاء المؤسسات التعليمية، وتحديث المناهج، والاهتمام بتدريب المعلمين ورفع كفاءتهم المهنية، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وربطه باحتياجات التنمية وسوق العمل.

واختتم محمد النادي تصريحه بالتأكيد على أن اليوم العالمي للتعليم يمثل فرصة حقيقية لتجديد الالتزام ببناء منظومة تعليمية شاملة، تقوم على تمكين الشباب، ودعم المعلم، وتحديث المحتوى التعليمي، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء، مشددًا على أن مستقبل التعليم لا يُبنى بالقرارات وحدها، بل بشراكة واعية تقوم على الرؤية والتمكين، باعتبار التعليم الاستثمار الأصدق في مستقبل الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock