
كتبت يوستينا أشرف
وفى إطار الاهتمام بالتاريخ الروحي والتراث القبطي المصري، تم تنظيم زيارة ميدانية مميزة إلى دير الشهيد العظيم مارمينا العجائبي والبابا كيرلس بكينج مريوط، وذلك لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الميلاد المجيد لنيافة الحبر الجليل الأنبا كيرلس أفا مينا،اسقف ورئيس دير الشهيد مارمينا العجائبى بصحراء مريوط، وبمرافقة الأب الموقر أبونا إيلاريون أفا مينا.
وشملت الزيارة جولة موسعة داخل الدير والمنطقة الأثرية التابعة له، والتي تمتد على مساحة شاسعة تعد من أكبر المناطق الأثرية القبطية، حيث تبلغ مساحتها عدة كيلومترات مربعة، ما يعكس الأهمية التاريخية والدينية الفريدة لهذا الموقع، الذي يعد أحد أهم الأديرة في العالم منذ القرن الرابع الميلادي.
وخلال الجولة، قام أبونا إيلاريون أفا مينا بتقديم شرح تاريخي ووافٍ عن نشأة الدير وتطوره عبر العصور، موضحا أن دير مارمينا ارتبط بسيرة الشهيد العظيم مارمينا العجائبي، والبابا كيرلس،وما شهده المكان من معجزات وكرامات جعلته مقصدًا للزوار من مختلف دول العالم، فضلًا عن دوره الرائد في تاريخ الرهبنة القبطية.
وقالت الدكتورة أماني جاد، رئيس مؤسسة إنسانيات، التي حرصت على تلبية الدعوة والحضور، وقدمت التهنئة بمناسبة العيد، معربة عن تقديرها الكبير لما يمثله الدير من قيمة روحية وإنسانية، مؤكدة أهمية مثل هذه الزيارات في تعزيز ثقافة السلام والتواصل المجتمعي.
كما أكد الأستاذ سامح نبيل، مسؤول مهرجان الشباب بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حرصه الدائم على تنسيق مثل هذه اللقاءات والزيارات الهادفة، لما تمثله من أهمية في التعريف بتاريخ الكنيسة القبطية ومعالمها الروحية، ونشر الوعي الثقافي والديني، وتعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية بين مختلف فئات المجتمع.
كما أشادت المهندسة يوستينا أشرف، مسؤول الملف القبطى بجريدة اليوم، بعراقة الدير ومكانته التاريخية، مؤكدة دور الإعلام في إبراز المعالم الدينية والأثرية المصرية، وتسليط الضوء على ما تحمله من رسائل إنسانية وحضارية.
وشاركت الأستاذة ليلى كرم، رئيس نادي روتاري سان ستيفانو بالإسكندرية وبن فكاكيس، حيث أعربت عن سعادتها البالغة بهذه الزيارة، مشيرة إلى أن دير مارمينا يعد رمزًا للتاريخ المشترك والمحبة، ويمثل نموذجًا للتعايش والتواصل بين مختلف فئات المجتمع.
جاءت الزيارة في إطار يعكس روح الوحدة الوطنية، حيث ضم الوفد مشاركين من المسيحيين والمسلمين، في مشهد وطني يؤكد على قيم المحبة والتعايش المشترك، ويبرز أن المواقع الدينية والتاريخية المصرية تمثل تراثًا إنسانيًا يجمع أبناء الوطن الواحد دون تفرقة، ويعكس عمق الروابط التي تجمع نسيج المجتمع المصري.
وفي لفتة أبوية تعبر عن روح المحبة والتقدير، قام نيافة الأنبا كيرلس أفا مينا بإهداء الحضور ميدالية تحمل سورة يس، وميدالية تذكارية مجسمة بشكل دير مارمينا، بالإضافة إلى صورة تجمع الشهيد مارمينا والبابا كيرلس، كذكرى روحية وتاريخية خالدة لهذه الزيارة.
وفي ختام الزيارة، وجه الحضور خالص الشكر والتقدير إلى نيافة الأنبا كيرلس أفا مينا وأبونا إيلاريون أفا مينا على حفاوة الاستقبال والتنظيم، وكرم الضيافة،مؤكدين أن دير مارمينا سيظل منارة للإيمان والتاريخ، وصرحًا روحيًا وأثريًا يعكس عظمة الحضارة القبطية المصرية.
كل عام وحضراتكم بخير، ومصر دائمًا أرض السلام والمحبة.












