
كتبت: د. سمية النحاس
دعا السيد عمرو موسى ، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق ، إلى تحرك عربي عاجل وموحد لمواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية ، محذراً من خطورة التهديدات التي تواجه الأمن العربي بأسره ، ومطالباً بعقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في الرياض ، باعتباره «مجلس أمن عربي» ، تمهيداً لعقد قمة عربية عاجلة للتوافق على موقف استراتيجي شامل إزاء الأزمات التي تشهدها المنطقة .
جاء ذلك في بيان نشره موسى عبر حساباته على منصتي «إكس» و«فيسبوك» ، قال فيه:
«تتعرض المملكة العربية السعودية حالياً لاعتداء سافر على سيادتها ومنها ، وهو جزء من تهديد مباشر للأمن العربي بأسره . وأقول بوضوح: إن أمن السعودية وسيادتها يجب أن يعتبر خطاً أحمر ، والاعتداء عليها لا يجوز أن يقابل بيانات الإدانة والتضامن فقط .
آن الأوان لأن يدرك الجميع في العالم العربي أن ما يواجهونه من تحديات ومخاطر يفرض تجاوز خلافاتهم ، مهما بلغت ، أو تأجيلها أو تجميدها ، والانتقال فوراً إلى موقف عربي حاسم وعملي . إنها فرصة ، بل ضرورة تاريخية ، لإعادة بناء التضامن على أساس المصالح والفهم الصحيح لخطورة الموقف بالنسبة للمجموع العربي .
نحن أمام لحظة نكون فيها أو لا نكون . فإما أن نتحمل مسئولية الدفاع عن أمننا وسيادتنا ونصوغ مستقبل المنطقة ، وإما أن نترك للآخرين تقرير مصائرنا ورسم خرائط مستقبلنا ، وهو ما لا يجوز أبداً .
إنني أطالب بعقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في الرياض باعتباره مجلس أمن عربي ، تأكيداً للتضامن العربي الصريح مع المملكة العربية السعودية والخليج العربي كله ، واتخاذاً لموقف جماعي واضح وفاعل لوقف حالة الفوضى التي تجتاح المنطقة ، وأن يمهد هذا الاجتماع لقمة عربية عاجلة ، للتوافق على موقف عربي استراتيجي شامل إزاء التحديات القائمة على مختلف الجبهات ، من الأوضاع في الخليج العربي ، إلى القضية الفلسطينية وما تتعرض له من محاولات لتصفيتها ، مروراً بأزمات المشرق والمغرب العربي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي .
إن المطلوب اليوم ليس إدارة الأزمات كلٌّ على حدة ، ولا الاكتفاء بردود الأفعال ، وإنما بلورة موقف عربي يعيد للعرب زمام المبادرة ويؤكد أنهم لديهم القدرة على تقرير مستقبل المنطقة .
هي هجمة شاملة ومن ثم هي لحظة قرار ، لا لحظة انتظار . وليكن الاعتداء على الرياض ، بل والخليج كله ، نقطة انطلاق لتحرك عربي جاد يعيد الإعتبار للعرب ويطلق قدراتهم .













