
كتبت _ ندى علاء
استضاف الإعلامي والمخرج محمد زكريا المستشار راضي الشربيني في لقاء خاص تناول أبرز ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر، وذلك عقب إحالته من الحكومة إلى مجلس النواب لمناقشته داخل اللجان النوعية المختصة، تمهيدًا لدراسته بشكل تفصيلي قبل اتخاذ أي خطوات تشريعية نهائية.
وشهد اللقاء تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ناقش عددًا من الملفات المثيرة للجدل المتعلقة بالنفقات والحضانة والرؤية والطلاق وشروط عقد الزواج، وهي القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام خلال الفترة الأخيرة.
راضي الشربيني: مشروع القانون لا يختلف جذريًا عن القانون الحالي
وخلال اللقاء، أكد المستشار راضي الشربيني أن مشروع القانون الجديد لا يختلف بصورة جذرية عن قانون الأحوال الشخصية الحالي رقم 1 لسنة 2000، لكنه يتضمن تعديلات وصفها البعض بأنها “شديدة التأثير” على طبيعة العلاقة الأسرية.
وأوضح أن أبرز المواد المثيرة للنقاش تتعلق بالنفقات ومسكن الزوجية والحضانة والاستضافة، بالإضافة إلى بعض البنود الخاصة بتنظيم الطلاق وشروط عقد الزواج.
تفاصيل النفقات وتقدير دخل الزوج تثير الجدل
وأشار الشربيني إلى أن مشروع القانون ينص على تحديد نسبة نفقة تتراوح بين 25% و50% من دخل الزوج، وفقًا لعدد الأبناء والالتزامات الأسرية المختلفة.
وأضاف أن تقدير الدخل لن يعتمد فقط على الراتب الرسمي، بل قد يشمل التحريات حول الممتلكات والأعمال الحرة والشركات والأصول المختلفة، بما يسمح للقاضي بتحديد القدرة المالية الفعلية للزوج بصورة أكثر دقة.
مسكن الزوجية ضمن أبرز الملفات المطروحة
وتطرق اللقاء إلى ملف مسكن الزوجية، حيث أوضح الشربيني أن مشروع القانون يتضمن مقترحًا يمنح الزوجة حق اشتراط التمكين من مسكن الزوجية داخل عقد الزواج حال وقوع الطلاق.
وأكد أن هذا البند أثار حالة من الجدل، باعتباره يمثل توسعًا في حقوق الزوجة المتعلقة بالمسكن مقارنة بالقانون الحالي، الذي يتيح في بعض الحالات الحصول على أجر مسكن بديل.
تعديلات الطلاق وشروط عقد الزواج تفتح باب النقاش
كما كشف الشربيني أن مشروع القانون يتضمن مادة تشير إلى ضرورة لجوء الزوج إلى القضاء للحصول على إذن رسمي لإتمام إجراءات الطلاق، مع منح المحكمة فرصة للتدخل والسعي نحو الصلح قبل استكمال الإجراءات.
وأشار إلى أن المشروع يسمح كذلك بإضافة شروط خاصة داخل عقد الزواج، مثل اشتراط الزوجة عدم زواج الزوج بأخرى، أو وضع بنود تتعلق بالعمل والإقامة ومسكن الزوجية بعد الانفصال، وهي النقاط التي أثارت نقاشًا واسعًا حول مدى توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية.
تعديلات الحضانة والاستضافة ضمن أبرز البنود الجديدة
وفيما يتعلق بالحضانة، أوضح المستشار راضي الشربيني أن المشروع احتفظ بسن الحضانة الحالي وهو 15 عامًا، لكنه يتضمن تعديلات خاصة بترتيب انتقال الحضانة بعد زواج الأم.
وأضاف أن الأب قد يحصل على أولوية مباشرة بعد الأم في بعض الحالات، بدلًا من الترتيب المعمول به حاليًا، والذي يشمل الجدة من جهة الأم أو الأب.
“الاستضافة” تمنح الأب دورًا أكبر بعد الانفصال
كما تناول اللقاء بند “الاستضافة”، الذي يسمح للأب باستضافة الأبناء والمبيت معهم لفترات محددة قد تصل إلى 30 يومًا سنويًا.
وأوضح الشربيني أن هذا البند يُعد من أبرز النقاط الجديدة في المشروع، حيث يراه البعض خطوة تمنح الأب دورًا أكبر في حياة الأبناء بعد الانفصال، بينما يعتبره آخرون ملفًا يحتاج إلى مزيد من الدراسة المجتمعية والقانونية.
محمد زكريا يحقق تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل
وحققت الحلقة نسب مشاهدة مرتفعة فور عرضها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل واسع من الجمهور مع التصريحات التي طُرحت خلال اللقاء، خاصة فيما يتعلق بأبرز المواد المثيرة للجدل داخل مشروع القانون.
ويواصل الإعلامي والمخرج محمد زكريا تقديم لقاءات حوارية تحقق نجاحًا لافتًا عبر المنصات الرقمية، من خلال مناقشة قضايا مجتمعية وملفات تهم الرأي العام.
فريق عمل الحلقة يحصد إشادات واسعة
وضم فريق العمل المصور أحمد زكريا، والإعداد للصحفية مروة حسن، بينما تولى محمد زكريا مهمة الإخراج وإدارة الحوار.
وحصدت الحلقة إشادات واسعة من الجمهور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أثنوا على جودة التصوير والإخراج وعمق الطرح، إلى جانب تسليط الضوء على ملفات مجتمعية وقضايا تشغل الشارع المصري.












