
كتبت – مريم سلامة
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مع قيادات مؤسسة Moody’s للتصنيف الائتماني، بمقر السفارة المصرية في واشنطن، لبحث مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي وخطط جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الحكومة على تعزيز التواصل مع مؤسسات التصنيف الدولية، وتأكيد التزامها بمواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي ودعم ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
شهد اللقاء استعراض استراتيجية الحكومة لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعميق التصنيع المحلي، إلى جانب التعامل مع التحديات الإقليمية بنهج استباقي، بما يدعم معدلات النمو ويعزز مرونة الاقتصاد المصري.
وأكد صالح، أهمية التنسيق المستمر مع مؤسسات التصنيف الائتماني، مشيرًا إلى أن ذلك يسهم في تحسين ترتيب مصر بالمؤشرات الدولية وتعزيز ثقة المستثمرين.
وأوضح صالح، أن السياسة النقدية أصبحت أكثر مرونة وتعتمد على استهداف التضخم كأولوية، مع الالتزام بمرونة سعر الصرف لزيادة قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.
وأشار صالح، إلى أن قرارات إعادة هيكلة منظومة دعم الطاقة، تشمل البنزين والديزل والكهرباء والغاز الطبيعي للمصانع، تأتي لضمان استقرار الموازنة العامة وتفادي الاختلالات المالية، في إطار تنفيذ برنامج إصلاحي شامل.
وكشف وزير الاستثمار، عن ارتفاع حصة الاستثمارات الخاصة إلى 58% من إجمالي الاستثمارات مقارنة بمتوسط تاريخي بلغ 42%، لافتًا إلى أن القطاع الصناعي حقق معدلات نمو تتراوح بين 9% و12%، ليصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
وفيما يتعلق بخطة توطين الصناعة، أوضح الوزير أن الحكومة تعمل على التوسع في المناطق الاستثمارية والمدن الصناعية بالمحافظات والمناطق الريفية، مع التركيز على قطاعات واعدة تشمل الإلكترونيات والملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة، والتحول من التجميع إلى التصنيع الكامل.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، أكد استمرار نمو الصادرات خلال الربع الأول رغم اضطرابات البحر الأحمر، مشيرًا إلى نجاح المصدرين في إيجاد بدائل لوجستية، من بينها الاعتماد على ميناء سفاجا للوصول إلى الأسواق الخليجية.
من جانبهم، أشاد ممثلو «موديز» بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر، مؤكدين أنها انعكست في تثبيت التصنيف الائتماني مع نظرة مستقبلية إيجابية، وأن استمرار الإصلاحات الهيكلية يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية ويدعم تحسن الجدارة الائتمانية على المدى الطويل.







