
كتبت – نوران أحمد
حسمت وزارة الأوقاف الجدل الدائر حول الحكم الشرعي للانتحار ومصير المنتحر، مؤكدة أن المنتحر لا يُعد كافرًا، بل يُعامل معاملة أموات المسلمين كاملة من حيث الغُسل والتكفين والصلاة والدفن في مقابر المسلمين.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن الانتحار يُعد من الكبائر العظيمة في الإسلام، لكنه لا يخرج صاحبه من الملة، مشيرة إلى أن أمره يظل في مشيئة الله تعالى، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.
وفيما يتعلق بما ورد عن امتناع النبي ﷺ عن الصلاة على أحد المنتحرين، بيّنت «الأوقاف» أن ذلك كان على سبيل الزجر والتحذير من هذا الفعل، وليس منعًا للصلاة عليه، وهو ما أيده جمهور العلماء الذين أجازوا الصلاة على المنتحر.
كما لفتت إلى البعد النفسي في كثير من حالات الانتحار، مؤكدة أن بعض المنتحرين قد يكونون واقعين تحت تأثير أمراض نفسية شديدة تفقدهم القدرة على الإدراك أو الاختيار، وفي هذه الحالة يُرجى لهم العذر، استنادًا إلى القواعد الشرعية التي ترفع التكليف عمن فقد أهليته.
وشددت الوزارة على أن رحمة الله واسعة، وأن المنتحر المسلم يُدعى له بالمغفرة والرحمة، داعية إلى ضرورة التعامل مع هذه القضايا بحس إنساني، وتقديم الدعم النفسي للمحتاجين، للحد من مثل هذه الظواهر.












