أخبار مصر

قبل شم النسيم.. أستاذ السموم الاكلينيكية تحذر من مخاطر الفسيخ والرنجة

إلاسكندرية_ملك بسيوني

عرفت الاحتفالات بموسم شم النسيم عبر العصور من أقدم العادات المصرية التي توارثتها الأجيال منذ القدم، حيث تربط بعادات وطقوس سنوية، ويحرص المصريون على تناول الفسيخ والرنجة، وبرغم ارتباط هذه الأطعمة بالبهجة، إلا أن الإفراط في تناولها بكميات كبيرة وبشكل وخاطئ إلى جانب شرائها من مصادر غير موثوقة قد يحول هذه العادة إلى خطر يهدد الصحة، نتيجة ما قد تحمله من أضرار ومخاطر غذائية.

والتقت عدسة جريدة “الوطن الدولية” بالدكتورة مها غانم، أستاذ الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية بكلية الطب جامعة الإسكندرية، للحديث عن أبرز المخاطر الصحية المرتبطة بتناول الفسيخ والرنجة، وطرق الوقاية لتجنب حالات التسمم الغذائي خلال هذه المناسبة.

حذرت غانم، من المخاطر الصحية المرتبطة بتناول الفسيخ والرنجة، خاصة مع الإقبال الكبير عليهما خلال احتفالات شم النسيم، مؤكدة ضرورة توخي الحذر واتباع إجراءات الوقاية لتجنب التسمم الغذائي.

وأوضحت غانم، أن الأسماك المملحة من الفسيخ والرنجة تختلف في طرق التصنيع، حيث تتعرض الرنجة لدرجات حرارة أثناء التحضير، ما يقلل من فرص وجود البكتيريا التي تتسبب في حدوث حالات التسمم، بينما يعد الفسيخ أكثر عرضة لنمو أنواع خطيرة من البكتيريا بسبب توفر البيئة الخصبة للنمو مثل إنعدام خالية الأكسجين والضوء.

وأضافت غانم، أن المخاطر الناتجة عن تناول هذه الأسماك تنقسم إلى نوعين؛ الأول هو التسمم الغذائي العادي، والذي قد يحدث نتيجة تناول أطعمة ملوثة، ويعد الأكثر شيوعا ويمكن علاجه بسهولة في معظم الحالات، أما النوع الثاني فهو التسمم الوشيقي، وهو نوع نادر لكنه شديد الخطورة وقد يكون مميتا ناتج عن بكتيريا سامة تكون بسبب توفر الظروف الملائمة لتعايشها داخل الفسيخ.

وأشارت غانم ،إلى أن التسمم الوشيقي لا يمكن اكتشافه من خلال اللون أو الرائحة، لكنه يظهر من خلال أعراض مبكرة مثل الإمساك، وزغللة العين، وصعوبة في فتح الجفون أو البلع، وقد يتطور الأمر إلى التأثير على الجهاز العصبي وحدوث شلل، مما يستدعي وضع المريض على أجهزة التنفس الصناعي.

وشددت غانم، على أهمية تقليل الكميات المتناولة من الفسيخ، ومنع الأطفال تمامًا من تناوله، مع ضرورة التوجه فورا إلى أقرب مركز سموم عند ظهور أعراض جانبية بعد تناوله، محذرة من الاعتماد على وسائل تقليدية مثل إضافة الليمون أو شراء المنتج من أماكن نظيفة كوسيلة أمان، مؤكدة أن التسمم مرتبط بالبكتيريا وليس بجودة المكان فقط.

وأكدت غانم، أن العلاج الخاص بحالات التسمم الوشيقي متوفر بوزارة الصحة المصرية ويتم تقديمه مجانا، مشيرة إلى أهمية سرعة التدخل الطبي لتجنب المضاعفات الخطيرة.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الأطفال وكبار السن، خاصة من يعانون من أمراض مزمنة، هم الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة، لافتة إلى أن صعوبة تعبير الأطفال عن الأعراض قد تؤخر التشخيص، مما يزيد من خطورة الحالة.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع استعدادات المواطنين للاحتفال بشم النسيم، في ظل دعوات متكررة بضرورة الحفاظ على الصحة العامة وتجنب العادات الغذائية التي قد تشكل خطرا على الحياة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock