
كتبت – منة خالد
تستعد محافظة الإسكندرية لاستقبال عيد شم النسيم غدًا الإثنين، وسط أجواء احتفالية بدأت مبكرًا وإقبال ملحوظ من المواطنين على شراء الأسماك المملحة، وعلى رأسها الفسيخ والرنجة والسردين، باعتبارها من أبرز الطقوس المصاحبة للمناسبة.
وأكد عبدالله فريد عوينات، أحد أشهر بائعي الأسماك المملحة بمنطقة سيدي بشر، أن أسعار هذا العام جاءت مناسبة وشجعت المواطنين على الشراء، حيث تراوحت أسعار الرنجة بين 120 و160 جنيهًا للكيلو، بينما بلغ سعر الملوحة الصعيدي 250 جنيهًا، والفسيخ الرشيدي 250 جنيهًا، والسردين البلدي 150 جنيهًا. وأشار إلى أن الأسعار شهدت انخفاضًا مقارنة بالسنوات الماضية.
ومن جانبها رفعت محافظة الإسكندرية درجة الاستعداد القصوى لاستقبال الاحتفالات ، وشملت التجهيزات تكثيف حملات النظافة بالحدائق العامة والميادين الرئيسية، وتشديد الرقابة التموينية على أسواق الأسماك المملحة للتأكد من سلامة المعروض والتزام البائعين بالأسعار المعلنة
كما نسقت الأجهزة التنفيذية مع مديرية الأمن لتأمين المناطق الحيوية ومنع التكدس المروري خلال الاحتفالات.
شم النسيم.. عيد عمره آلاف السنين
يرجع أصل عيد شم النسيم إلى أكثر من 4700 عام، حيث احتفل به المصريون القدماء في عصر الأسرة الثالثة تحت اسم “شمو” الذي يعني بعث الحياة. تزامن الاحتفال مع بداية فصل الحصاد والاعتدال الربيعي، وكان يرمز لتجدد الطبيعة. ومن طقوسه القديمة الخروج إلى الحدائق وتقديم الأسماك المملحة والبصل والخس والبيض الملون، باعتبارها رموزًا للخير والخصوبة والحياة.
واستمر الاحتفال بالعيد بعد دخول المسيحية إلى مصر، وارتبط بعيد القيامة المجيد ليصبح موعده في اليوم التالي له مباشرة من كل عام. وظل المصريون على اختلاف دياناتهم يشاركون في طقوسه باعتباره عيدًا قوميًا يجسد الطبيعة والحياة، ولا يزال حتى اليوم أحد أهم الأعياد الشعبية التي يحتفل بها الجميع بالخروج إلى المتنزهات وتناول الأسماك المملحة مع البصل الأخضر والخس والملانة.












