
كتبت_ مريم سلامة
وافق مجلس الوزراء في اجتماعه السابع والثمانين برئاسة مصطفى مدبولي رئيس الوزراء على حزمة من القرارات المهمة التي تستهدف دعم الاستثمار، وتحفيز الصناعة، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، في مقدمتها تعديل قانون الجمارك، ومد فترة التصالح في مخالفات البناء، وإقامة مشروعات صناعية جديدة بنظام المناطق الحرة.
وفي التفاصيل، أقر المجلس مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020، بهدف تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتقليص زمن الإفراج الجمركي، وتحفيز القطاع الصناعي.
وشملت التعديلات إتاحة تقسيط الضريبة الجمركية على مستلزمات الإنتاج، وخفض الضريبة الإضافية إلى 1%، مع إعفاء بعض المشروعات القومية منها، إلى جانب إلزامية التسجيل والتخليص المسبق للشحنات، وتشديد العقوبات على المخالفات الجمركية، خاصة تقديم بيانات غير صحيحة عن القيمة.
كما وافق المجلس على اكتتاب مصر في الزيادتين التاسعة عشرة والعشرين لرأس مال هيئة التنمية الدولية، بما يعزز جهود دعم التنمية ومكافحة الفقر عبر التمويلات الميسرة.
وفي إطار دعم الصناعة والتصدير، تمت الموافقة على إقامة 4 مشروعات جديدة بنظام المناطق الحرة الخاصة في مدينة بدر، داخل المنطقة الصناعية بالروبيكي، في مجالات تصنيع الأثاث، والمنسوجات، والأحذية، باستثمارات تتجاوز 42 مليون دولار، وتوفر آلاف فرص العمل، مع توجيه 100% من الإنتاج للتصدير، وزيادة نسب المكون المحلي.
كما تضمنت القرارات الموافقة على إنشاء مخازن استراتيجية للهيئة العامة للرعاية الصحية بجنوب سيناء، والتعاقد على مشروعات خدمية وتعليمية، منها استكمال مباني جامعة السويس، وتوريد 500 دراجة ضمن مبادرة “دراجتك صحتك”، بالإضافة إلى استكمال أعمال البنية الأساسية لمشروع توشكى.
وقرر المجلس مد فترة تنفيذ التعاقدات الحكومية لمدة تصل إلى 6 أشهر دون غرامات، تأثرًا بتداعيات الأوضاع الإقليمية على سلاسل الإمداد، إلى جانب التعاقد لتوريد مكونات صيانة لعربات السكك الحديدية لضمان انتظام التشغيل.
وفي سياق التيسير على المواطنين، وافق المجلس على مد فترة تقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء لمدة 6 أشهر إضافية تبدأ من 5 مايو 2026، وكذلك مد فترة التقدم للحصول على وحدات بديلة للمخاطبين بقانون الإيجارات لمدة 3 أشهر إضافية حتى 12 يوليو 2026.
كما أقر المجلس إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهات الحكومية، تشمل حصر المشروعات كثيفة الاستهلاك وتأجيل بعضها مؤقتًا، في ضوء خطة الدولة لضبط الإنفاق العام خلال العام المالي 2025/2026.
وتأتي هذه القرارات في إطار توجه الدولة لتعزيز مناخ الاستثمار، ودعم الصناعة الوطنية، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية، إلى جانب التخفيف عن المواطنين ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.








