
كتبت -مريم سلامة
أعلنت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية عن إطلاق خدمة «المنظار المُكبّر» (Magnifying Endoscopy) بوحدة مناظير الجهاز الهضمي المتقدمة في مستشفى أحمد ماهر التعليمي، لتصبح بذلك أول جهة طبية في مصر والشرق الأوسط توفر هذه التقنية الحديثة، في خطوة تمثل نقلة نوعية في مجال التشخيص المبكر للأورام.
وأكد الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة، أن إدخال هذه التقنية يأتي ضمن استراتيجية الدولة لتطوير المنظومة الصحية وتحديث المستشفيات التعليمية بأحدث ما توصل إليه العلم عالميًا، مشيرًا إلى أن المنظار المُكبّر يُعد ثورة في تشخيص أورام الجهاز الهضمي، لما يوفره من قدرة على تكبير الأنسجة إلى مستويات دقيقة تقترب من الرؤية المجهرية أثناء الفحص.
وأوضح أن التقنية تُمكّن الأطباء من اكتشاف الأورام في مراحلها المبكرة، خاصة المرحلة الأولى (T1)، بدقة عالية، كما تساعد في التمييز بين الأنسجة الحميدة والخبيثة في بعض الحالات دون الحاجة إلى أخذ عينات جراحية أو انتظار نتائج التحاليل، فضلًا عن دورها في تحديد حدود الأورام بدقة، ما يدعم نجاح عمليات الاستئصال بالمنظار مثل (ESD) و(EMR)، ويُحسن من جودة الخدمة الطبية المقدمة للمريض.
وأضاف أن تشغيل الخدمة داخل مستشفى أحمد ماهر التعليمي يعكس ريادة مصر في التخصصات الطبية الدقيقة، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على تقديم خدمة علاجية متطورة، بل يمتد إلى وضع معايير جديدة للرعاية الصحية في المنطقة، مدعومة بكوادر طبية مؤهلة قادرة على التعامل مع أحدث التقنيات العالمية.
من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى القاضي، مدير المستشفى، أن وحدة مناظير الجهاز الهضمي المتقدمة تُعد من الوحدات الرائدة، حيث تستقبل مئات الحالات شهريًا، ويأتي تدشين المنظار المُكبّر ليُكمل منظومة الخدمات الطبية المتطورة داخلها، مشيرًا إلى أن توفير هذه التقنية محليًا يُغني المرضى عن السفر للخارج للحصول على تشخيص دقيق مماثل.
بدوره، أشار الدكتور أحمد عبده يوسف، استشاري مناظير الجهاز الهضمي، إلى أن التقنية تتيح تكبير صورة الأنسجة حتى 150 ضعفًا، ما يساعد في التشخيص الدقيق للغاية لأورام الجهاز الهضمي، وتقييم الغشاء المخاطي بشكل تفصيلي، مع تحديد دقيق لحدود الإصابة، بما يضمن إزالة الأنسجة المصابة بالكامل بهامش أمان مرتفع.
وفي السياق ذاته، شهدت الوحدة إجراء أول حالة باستخدام المنظار المُكبّر لفتاة تبلغ من العمر 25 عامًا، وذلك فور بدء تشغيل الخدمة، في تأكيد عملي على جاهزية الوحدة وكفاءة الأطقم الطبية في التعامل مع هذه التقنية المتقدمة.
















